303

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وقال بعضهم: لا يجوز ذلك(١). والقولان، إذا لم يجوز التحكيم.

باب: إقرار المدعى عليه لثالث

إذا ادعى على رجل داراً في يده، فقال المدعي عليه: هي لفلان وديعة في يدي، أو عارية، أو إجارة، فإن كان المقر له حاضراً جائز الأمر، فالخصومة بين المدعي وبينه، والبينة على المدعي، واليمين على المقر له، فإن نكل المقر له حلف المدعي واستحق، وهل للمدعي تحليف المدعى عليه أنه لم يتلف عليه هذه الدار، أو لا يعلم أن هذه الدار له؟ فيه قولان مبنيان على مالو أقر بالدار لزيد، ثم أقر بها لعمرو، فهل يجب عليه الغرم للثاني؟ فيه قولان(٢).

إن قلنا: يغرم له، فهاهنا يحلف، لاحتمال أن ينكل، ويقر بالدار للمدعي، فيغرم له.

وإن قلنا لا يغرم، لم يحلف. فإن كذب المقر له المقر، وقال: ليست الدار لي، قال ابن سريج: يحفظ الحاكم الدار إلى أن / يظهر مالكها، ويقيم بينة، كاللقيط؛ لأن من [٦٣/أ]

= من بينة؟ فقال علي - رضي الله عنه - صدق شريح. قال: فقال النصراني: أما أنا، فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء".

السنن الكبرى، كتاب القضاء، باب: إنصاف الخصمين في المدخل عليه ١٣٦/١٠. وقال البيهقي وروى من وجه آخر ضعيف عن الأعمش عن إبراهيم التيمي: المصدر نفسه. وساق ابن حجر في التلخيص عدة روايات لهذا الأثر وقال: "وفيه عمر بن شمر عن جابر الجعفي، وهما ضعيفان ٢١٢/٤. ونقل أيضاً كلام ابن الصلاح وابن عسكر "وقال ابن الصلاح في الكلام على أحاديث الوسيط: لم أجد له إسناداً يثبت. وقال ابن عسكر في الكلام على أحاديث المهذب: اسناده مجهول". المصدر نفسه.

  1. هذا الوجه الثاني. انظر: أدب القاضي للماوردي ٤١٧/٢.

  2. قال في المهذب: "وإن قال: هذه الدار لزيد، بل لعمرو، أو قال: غصبتها من عمرو حكم بها لزيد، لأنه أقر له بها، ولا يقبل قوله لعمرو، لأنه رجوع عن الإقرار لزيد. وهل يلزمه أن يغرم قيمتها لعمرو؟ فيه قولان: أحدهما: أنه لا يلزمه، لأن العين قائمة، فلا يستحق قيمتها. والثاني: أنه يلزمه، وهو الصحيح، لأنه حال بينه وبين ماله، فلزمه ضمانه، كما لو أخذ ماله، ورمى به في البحر" ٤٤٨/٢ - ٤٤٩، وانظر: حلية العلماء ٢٦٠/٨.

300