299

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وکیفیة الیمین: أن يحلف أن ما شهد به شاهده لحق. وقيل: إنه يزيد أنه يستحق هذا المال الذي شهد به شاهده.

ولو أقام امرأتين، لم يجز أن يحلف معهما. فإن أقام شاهداً، ولم يحلف معه، واستحلف خصمه، ثم رجع، وأراد أن يحلف مع شاهده قال بعض أصحابنا: ليس له ذلك في المجلس، إلا أن يفارقه، ثم يعود إلى مجلس الحكم فيدعى عليه، ويقيم شاهداً واحداً، ويحلف معه، فيكون هذه دعوى مبتدأة.

وقال بعضهم: ليس له ذلك في مجلس آخر أيضاً(١).

ولو نكل المدعى عليه عن اليمين، فردت على المدعي، فاستمهل لينظر، فله أن يحلف.

فلو أقام شاهداً، وأراد أن يحلف معه، فهل له ذلك؟ قولان(٢).

ولو أقام شاهداً على جارية أنها له / ولها منه ولد حلف، وقضي له بأنها أم ولده، ولا يقضى له بالابن، ووجهه أن النسب، والحرية لا يثبتان بشاهد، ويمين.[٦٢/أ]

وفيه قول آخر أنه يحكم به؛ لأن الولد من نماء الجارية، وإذا ثبت له الأصل كان له النماء(٣)، والله أعلم.


  1. انظر: روضة الطالبين ٢٧٨/١١ - ٢٧٩، شرح عماد الرضا ٢٧٥/١ - ٢٧٦.

  2. قال ابن ابي أحمد: "٠٠٠ فرددنا اليمين على المدعى، فنكل، فأبطلنا يمينه، ثم جاء بشاهد حلف. وأخذنا له بحقه. وقال في كتاب الحكم بشاهد، ويمين إذا رددنا اليمين على المدعى، فأبى أن يحلف. فأبطلنا أن يحلف، ثم أتى بشاهد واحد. وقال : أنا أحلف معه. لم أر أن يحلفه لأني قد حكمت أن لا يحلف في هذا الحق. قلت أنا والأول أصح". أدب القاضي لابن أبي أحمد ٢٨١/١ - ٢٨٢، وانظر: أدب القاضي لابن أبي الدم /٢٢٤ - ٢٢٥.

  3. انظر: الحاوى ٩٥/٢١، المهذب ٤٢٦/٢.

296