298

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

باب: اليمين مع الشاهدين

قال الشافعي - رضي الله عنه - : ولا يمين على المدعي، إذا أقام شاهدين عدلين(١).

وقال بعض أصحابنا: إذا أقام المدعي بينة على الحق الذي يدعيه، فقال المدعي عليه للحاكم: حلفه أنه يأخذ ذلك مني بحق، فهل تلزمه اليمين؟ وجهان(٢).

وإذا كانت الدعوى على ميت، أو غائب، أو صبي، أو مجنون، فإنه يحلف.

باب: الشاهد واليمين

يقضي بالشاهد، واليمين، فيما هو مال، أو المقصود منه المال، وما لم يكن مالا، ولا المقصود منه المال، فلا يقضى فيه بشاهد، ويمين.

وفي الوقف إن قلنا: الملك لله تعالى يثبت بشاهد ويمين، وإن قلنا: للموقوف عليه يقبل.

وقال ابن سريج: على القولين معاً يثبت بالشاهد، واليمين، لأن القصد التمليك(٣).

(١) انظر: مختصر المزني مع الأم ٤١٤/٨.

(٢) انظر: الحاوي للماوردي ٣٣٢/٢١، روضة الطالبين ١٢/١٢. ولم يذكرا خلاف في المسألة عند الشافعية.

ولكن ذكر غوامض الحكومات في مسائل الإقرار حيث قال: "فرع هل يجوز للمدعي استحلاف الداخل بعد اقراره لغيره؟ فيه وجهان مبنيان على أنه لو أقر للمدعي بعد إقراره للمقر له، هل يقبل إقراره فيه قولان. إن قلنا إن قراره مقبول في إيجاب الغرامة جاز تحليفه، وإن قلنا: إن إقراره غير مقبول في إيجاب الغرامة لم يجز تحليفه. وإن أقام الحاضر البينة على صاحب اليد بعد إقراره لغيره، وجب الحكم لصاحب البينة، وهل يحلف صاحب البينة معها فيه وجهان:

أحدهما: وهو الصحيح يحلف، لأن القضاء على الغائب واقع.

والثاني: لا يحلف، لأن القضاء على الحاضر" ل/٣٦/ أ - ب.

(٣) انظر: المهذب ٤٢٧/٢، حلية العلماء ٢٨١/٨.

295