وهل يحتاج إلى لفظ الشهادة في رؤية هلال رمضان؟ وجهان(١).
باب: الشهادة على المرأة
لا تجوز الشهادة على إقرار المرأة، إلا أن يراها سافرة عن وجهها.
ولو رآها سافرة، ثم غطت، جاز أن يشهد عليها.
ولو سمع إقرارها منتقبة، وعرف أنها فلانة جاز أن يشهد على إقرارها، وهل يسأل الحاكم أنه رآها سافرة، أم لا؟ فيه وجهان(٢).
وقيل: إن كان في موضع ريبة سأله، وإلا لم يسأله.
باب: الشهادة بالصوت
قال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يجوز أن يشهد على إقرار من لا يراه بالصوت، لأن الصوت قد يشبه الصوت(٣).
ولو أجزنا له أن يشهد، كان شهادة تظنين، وتخمين، وذلك غير جائز.
قال جدي: وقد قيل لو تيقن حقيقة أنه صوت فلان جاز له أن يشهد عليه، إلا أنه يقول بين يدي الحاكم: إني سمعت صوته، ولم أره.
قال: وقد قيل: إذا سمع صوت رجل من داره، فدخلها، ورأى هناك ذلك الشخص، فله أن يشهد عليه، إذا لم يدخل الدار غيره، ولم يخرج منها أحد.
انظر: غوامض لحكومات ل/٩٧/ب. حيث ذكر الوجهين مطلقة.
بحثت عن هذه المسألة في مظانها من كتب الشافعية التي تيسر لي الاطلاع عليها، فما
استطعت الوقوف عليها وإنما وقفت على ما نصه "إذا شهد الشهود على امرأة باسمها، ونسبها، ولم يتعرضوا لمعرفة عينها صحت شهادتهم. فإن سألهم الحاكم: هل تعرفون عينها، فلهم أن يسكتوا، ولهم أن يقولوا: لا يلزمنا الجواب عما تقوله" العزيز ٦٦/١٣.
انظر: موسوعة الإمام الشافعي كتاب الأم ٥١٦/١٣ - ٥١٧، وانظر: مختصر المزني مع الأم ٤١٣/٨.