فعلى الخلاف المذكور، ومتى طالب الإمام، فهل يؤخذ من ماله، أو بيت المال، وجهان(١).
باب: سؤال الشاهد عن جهة الوجوب.
قال الشافعي - رضي الله عنه - وإن شهد الشاهد بالمال، فأحب أن لا / يقبل هذا منه، وإن كان على الصحة، حتى يسأله من أين هو(٢)؟، وهذا صحيح. [٦٠/ب]
وإذا استراب، فإنه يسألهما، وإن لم يكن فيهما ريبة لم يسألهما، وهل يسأل من شاهد الفرع؟ وجهان(٣):
أحدهما: يسأل.
والثاني: لا يسأل، لأنهم متحملون للشهادة.
ومتى قلنا: يسأل في موضع الريبة، فهل يلزم الحاكم السؤال عن ذلك؟ وجهان(٤).
وإن لم يذكر الشهود الوجه، فهل يحكم برد شهادتهم؟ وجهان(٥). والله أعلم.
باب: لفظ الشهادة
لابد وأن يذكر الشهود لفظ الشهادة، أو معناه، فإن لم يذكر لم يجز أن يحكم بها،
إن الوجهين مطردان في جميع هذه المسائل.
انظر: مختصر المزني مع الأم ٤٢٠/٨.
بحثت عن الوجهين في مظانها من كتب الشافعية التي تيسر لي الاطلاع عليها، فما استطعت الوقوف عليهما، ولكن وقفت على ما نصه "ولكن يندب أن يسأله بأي سبب ثبت هذا المال، وهل أخبرك به الأصل، أو لا؟ ونازع البلقيني في الاكتفاء بذلك، وقال: إنه مخالف لإطلاق الأصحاب". مغني المحتاج ٤٥٤/٤، وانظر: شرح روض الطالب ٠٣٧٩/٤
انظر: خادم الروضة ٢٢/٥/٥/أ، آداب الحكام ١٨٧/١. كلاهما نقل عن المصنف.
المذهب أن التفصيل في الشهادة مندوب، وليس بواجب بحيث لو تركه جاز. وذهب الإمام إلى القول بوجوبه. انظر: مغني المحتاج ٣٢٢/٤، نهاية المحتاج ٢٠٥/٨.