293

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ففيه قولان(١):

أحدهما: أن الدية تلزم عاقلة الحاكم، لأن هذا خطأ منه، ويرجع على العبدين.

والثاني: أن ذلك على الحاكم، ولا يرجع على العبدين.

وحكى ابن سريج: أن ذلك على المعدلين.

وإذا وجب على الحاكم، فهو على عاقلته، أو بيت المال، قولان(٢). وفي الكفارة قولان(٣). قولان(٣):

أحدهما: أنها تلزم الحاكم.

والثاني: في بيت المال.

وإذا كان الحكم بشهادة العبدين، أو الكافرين، وعلم الولي ذلك دون الحاكم، واستوفى الولي، فعلى الولي القصاص، أو الدية دون الحاكم، وإن لم يعلم الولي، فالضمان على الإمام، ثم الدية على عاقلته، أو بيت المال على القولين. فإن علما معاً، ففيه وجهان(٤). وجهان(٤):

أحدهما: على الحاكم القود، أو الدية، والكفارة في ماله دون الولي.

والثاني: يلزم الولي.

وقال بعض أصحابنا: إن شاء ولي القتيل طالب الحاكم، أو الولي، وإن أراد أن يأخذ الدية، فله أن يأخذ منهما نصفين، لأنهما قاتلان(٥).

وإن كان الحكم بالمال، فإن كان قائماً رده على المحكوم عليه. وإن كان تالفاً،

  1. انظر: العزير ٣٠٨/١١، روضة الطالبين ١٨٤/١٠، ولم تتعرض لتعديل وعدمه.

  2. "أحدهما: على عاقلته، لأنها دية خطأ به، وتكون كفارة القتل في ماله. والقول الثاني: يضمنها في بيت مال المسلمين، لنيابته عنهم". الحاوى ٢٩٦/٢١، حلية العلماء ٥٩٣/٧.

  3. انظر: الحاوي ٢٩٦/٢١، حلية العلماء ٥٩٣/٧.

  4. بحثت عن هذه المسألة في مظانها من كتب الشافعية التي تيسر لي الاطلاع عليها، ولكن لم استطع الوقوف عليها.

  5. هذا قول الإصطخرى. انظر: المصدر نفسه.

290