باب: نقض(١) الحكم
إذا علم أنه قضى بشهادة كافرين نقض الحكم، وكذا لو كان القضاء بشهادة عبدين.
وقد قيل: لاينقض، لأن ذلك مختلف فيه. وقيل: إن كان الحاكم الذي حكم به يذهب إلى جواز شهادتهما، لم ينقض.
ولو علم أنه كان الحكم بشهادة فاسقين/ قال ابن سريج، والمزني: فيه قولان(٢): أحدهما: أنه لاينقض، لأن الفسق يعلم اجتهاداً، وكذا العدالة، ولا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد. والأصح أنه ينقض، لأن رد شهادته بنص قوله تعالى: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ﴾(٣).[٦٠/أ]
وإذا حكم الحنفي بشهادة أهل الذمة، فهل ينقض؟ وجهان(٤). أحدهما: ينقض، لأن الرد بالنص.
والثاني: لاينقض، لقوله تعالى: ﴿أُوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾(٥).
باب: خطأ الإمام
قال الشافعي - رضي الله عنه - في "الإملاء": إذا شهد أربعة على رجل، فعدل الشهود، وقالوا: هم أحرار، فحكم بشهادتهم، ثم عرف أن الشهود عبيد،
النقض: في اللغة ضد الإبرام. انظر: المصباح، والقاموس مادة "نقض". وفي الاصطلاح: "نقض الحكم مجاز عن إظهار بطلانه". غاية الوصول شرح لب الأصول/١٥١.
انظر: الحاوي ٢٩٣/٢١، المهذب ٤٣٧/٢.
سورة الحجرات/ ٦.
انظر: روضة الطالبين ١٥٤/١١.
سورة المائدة /١٠٦.