292

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

باب: نقض(١) الحكم

إذا علم أنه قضى بشهادة كافرين نقض الحكم، وكذا لو كان القضاء بشهادة عبدين.

وقد قيل: لاينقض، لأن ذلك مختلف فيه. وقيل: إن كان الحاكم الذي حكم به يذهب إلى جواز شهادتهما، لم ينقض.

ولو علم أنه كان الحكم بشهادة فاسقين/ قال ابن سريج، والمزني: فيه قولان(٢): أحدهما: أنه لاينقض، لأن الفسق يعلم اجتهاداً، وكذا العدالة، ولا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد. والأصح أنه ينقض، لأن رد شهادته بنص قوله تعالى: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ﴾(٣).[٦٠/أ]

وإذا حكم الحنفي بشهادة أهل الذمة، فهل ينقض؟ وجهان(٤). أحدهما: ينقض، لأن الرد بالنص.

والثاني: لاينقض، لقوله تعالى: ﴿أُوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾(٥).

باب: خطأ الإمام

قال الشافعي - رضي الله عنه - في "الإملاء": إذا شهد أربعة على رجل، فعدل الشهود، وقالوا: هم أحرار، فحكم بشهادتهم، ثم عرف أن الشهود عبيد،

  1. النقض: في اللغة ضد الإبرام. انظر: المصباح، والقاموس مادة "نقض". وفي الاصطلاح: "نقض الحكم مجاز عن إظهار بطلانه". غاية الوصول شرح لب الأصول/١٥١.

  2. انظر: الحاوي ٢٩٣/٢١، المهذب ٤٣٧/٢.

  3. سورة الحجرات/ ٦.

  4. انظر: روضة الطالبين ١٥٤/١١.

  5. سورة المائدة /١٠٦.

289