287

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ويسأل في أي موضع زنا؟ فربما يذكر الشهود مواضع مختلفة، بأن يقول أحدهم: زنى في زاوية، وآخر في زاوية أخرى، فلا يثبت الزنا، وإذا لم يتم الشهود على الزنا أربعة، فهل يحدون حد القذف؟ قولان(١). وإن قلنا: لا يحدون، لم يفسقوا، وإن قلنا: يحدون فسقوا في أصح الطریقین.

وإن شهد أربعة، وهم فسقة. فقد قيل: لا يحدون قولاً واحداً. وهو اختيار أبي إسحاق.

وقيل: فيه قولان.

وإن رجع بعضهم، فإن الراجع يحد. والباقي قد قيل: فيه قولان. وقيل: لا يحدون قولاً واحداً، لأن قوله: رجعت لا يوجب حداً على الباقين(٢).

وإن شهد أربعة واحدهم فاسق، فعلى القولين(٣).

(١) قال القفال: "فإن شهد ثلاثة بالزنا، ففيه قولان:

أحدهما: أنهم قذفه ... فيحدون، فعلى هذا لا تقبل شهادتهم، وهل تقبل روايتهم قولان:

أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفرايني، أن أخبارهم مقبولة.

والثاني: وذكر في الحاوي أنه الأقيس، أنها لا تقبل.

والقول الثاني: أنهم لا يحدون". حلية العلماء ٢٧٣/٨، وانظر: المهذب ٤٢٤/٢ - ٤٢٥.

(٢) هذه المسألة قال فيها القفال: "وإن شهد أربعة بالزنا، فرجع واحد منهم قبل الحكم بشهادتهم وجب على الراجع حد القذف. ومن أصحابنا من قال: في حده قولان. وأما الثلاثة، فالمنصوص أنه لا حد عليهم قولاً واحداً. ومن أصحابنا من قال: في حدهم قولان، وليس بشئ". حلية العلماء ٢٧٣/٨، وانظر: المهذب ٤٢٥/٢.

(٣) "فإن شهد أربعة بالزنا، فرد الحاكم شهادة أحدهم، فإن كان بسبب خفي كالفسق، ففيه وجهان: أحدهما: بمنزلة ما لو كان الرد بسبب ظاهر، كالرق، والكفر. والثاني: أنهم لا يحدون قولاً واحدا" حلية العلماء ٢٧٤/٨، وانظر: المهذب ٤٢٥/٢.

284