286

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وأصلهما القولان في أن شهود الفرع يثبتون الحق، أو شهود الأصل، وفيه قولان، إن قلنا: يثبتون الحق، لم يحكم، وإن قلنا: يثبتون شهادة شهود الأصل حكم(١).

وإذا فسق شهود الأصل بطلت شهادة شهود الفرع.

وإن ماتوا / صحت شهادتهم، ولا تعود شهادة شهود الفرع، وهكذا إذا ارتد شهود الأصل، أو جنوا، أو ماتوا، أو خرسوا، لم تبطل شهادة شهود الفرع، وإذا ردت شهادة شهود الأصل، لم تقبل شهادة شهود الفرع. والله أعلم بالصواب.[٥٨/ب]

باب: الشهادة في الحدود(٢)

الشهادة على الزنا لا تقبل، إلا عن تفسير، وبيان، فيسألهم الحاكم عن ثلاثة أشیاء:

فيقول: بمن زنى، لأنه قد لايجب الحد، بأن يكون قد وطأ جارية مشتركة.

ويسأل كيف زنى؟ بأن يقولوا: رأينا فرجه، يدخل في فرجها، مثل الميل في المکحلة.

(١) هذه المسألة قال فيها الماوردي: "وهذان القولان محمولان على أصل، وهو: إن ثبوت الحق، هل يكون بشهود الأصل، أو بشهود الفرع قولان:

أحدهما: إنه يثبت بشهود الأصل، ويتحمله عنهم شهود الفرع، لأنا نعتبر شرط الشهادة إذا كان مما يعاين في شهود الأصل دون شهود الفرع، ويتحمله عنهم شهود الفرع، فعلى هذا، يصح أن يشهد شاهد الفرع عن كل واحد من شهود الأصل.

والقول الثاني: إن الحق يثبت بشهود الفرع، وهم يتحملون الشهادة عن شهود الأصل، لجواز شهادتهم بعد موت شهود الأصل. فعلى هذا، إذا تحمل شاهد الفرع عن أحد شاهدي الأصل، لم يكن لهما أن يتحملا عن الشاهد الآخر". الحاوي ٢٤٩/٢١، وانظر: أدب القاضي لابن أبي الدم / ٤٠٥ - ٤٠٦.

(٢) الحد في اللغة: الفصل، والمنع. انظر: المصباح المنير، والقاموس المحيط مادة "حدد".

وفي الاصطلاح: "عقوبة مقدرة وجبت حقاً لله تعالى، كما في الزنا، أو الآدمي، كما في القذف". مغني المحتاج ١٥٥/٤.

283