285

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإن كانت الغيبة(١) دون مسافة القصر، فهل يجوز شهادة الفرع، وجهان(٢). وإن فسق شهود الأصل قبل الحکم بشهادة الفرع، لم یحكم بشهادتهم على شهادته.

وإن خرس الأصل أو أغمي عليه حكم.

ولا تقبل في الشهادة على الشهادة إلا الرجال، ولا مدخل للنساء فيها.

ولو شهد الفروع، ولم يعدلوا الأصول جاز، وسأل الحاكم عن عدالتهم.

وإذا شهد شاهدان على شهادة واحد من شاهدي الأصل، وآخران على شهادة الشاهد الآخر، كان ذلك مقبولاً.

ولو شهد شاهدان أحدهما على شهادة أحد الشاهدين، والآخر على شهادة الآخر، لم يقبل.

ولو شهد شاهدان، كل واحد منهما على كل واحد من شاهدي الأصل، ففيه قولان(٣).

أحدهما: يحكم به، قال جدي: وهو الأصح.

الثاني: لايحكم، وهو اختيار المزني.


= ثم حضر بعد القضاء لم يؤثر، وإن حضر قبله، امتنع من القضاء، لحصول القدرة على الأصل". العزير ١١٦/١٣.

(١) المراد بالغيبة: الغيبة التي يجوز بها الحكم بالشهادة على الشهادة أن يكون شاهد الأصل من موضع الحكم على مسافة، إذا حضر، لم يقدر أن يرجع بالليل إلى منزله، فإنه تلحقه المشقة بذلك". المهذب ٤٣٠/٢.

(٢) وردت هذه المسألة بما نصه: "فإن كانت دون مسافة القصر، فمنهم من أطلق وجهين. منهم ابن القطان. والأصح أنه إن كانت المسافة لو خرج الأصل بكرة، لأداء الشهادة، أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا، لم تسمع شهادة الفرع، وتسمى هذه مسافة العدوى. وإن كانت بحيث لايمكنه الرجوع، فهو موضع الوجهين، وأصحهما تسمع". روضة الطالبين ٢٩٥/١١، وانظر: أدب القاضي لابن أبي الدم ٤١٣.

(٣) انظر: الحاوي ٢٤٩/٢١، روضة الطالبين ٢٩٣/١١.

282