وإن سمع رجلاً في بيت، أو سوق يقول: اشهد أن لفلان على فلان كذا، لم يجز للسامع أن يشهد على شهادته.
والتحميل: أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع: اشهد على شهادتي أني أشهد بكذا، أو يقول: اشهد بكذا، وأشهدك على شهادتي بذلك. فاشهد على شهادتي هذه.
وقد قيل: يجوز أن يقول: أشهدك على شهادتي، وإن لم يقل، فاشهد على شهادتي.
والأداء: أن يقول: اشهد أن فلان بن فلان، شهد أن لفلان على فلان كذا، ٥٨/أ وأشهدني على شهادته بذلك، فإن لم يكن إسترعاه، لم يقل، وأشهدني على شهادته، ويقول سمعته يشهد عليه بحق، ويذكر الجهة التي تحمل الشهادة عليها(١).
وقد قيل: يقول اشهد أن فلان بن فلان شهد عندي بكذا، وأشهدني على شهادته بكذا، وسألني أن اشهد به، وأنا أشهد به، فيذكر الشهادة في ستة مواضع(٢)(٣).
وقد قيل(٤): إذا قال اشهد أن فلانا أشهدني على شهادته بكذا، وأنا أشهد على شهادته جاز، ولا تقبل شهادة الفرع مع اقتدار شاهد الأصل على الأداء. وجوزه محمد ابن الحسن(٥). وحكاه ابن أبي أحمد: عن بعض أصحابنا(٦). فإن كان الأصلي ميتا، أو مريضا، أو غائبا سمعت شهادة شاهد الفرع، فإن حضر شاهد الأصل قبل الحكم، لم يحكم بشهادة الفرع في أصح الوجهين(٧). حكاه جدي رحمه الله.
هذا الوجه الأول الذي يصح به الأداء. انظر: المهذب ٤٣١/٢، حلية العلماء ٣٠٢/٨.
هذا الوجه الثاني. انظر المصدرين أنفسهما.
الستة المواضع التي يذكر فيها الشاهد لفظ الشهادة هي: أيقول: أشهد أن فلان بن فلان، شهد لفلان على فلان بكذا، وأشهد على شهادته بذلك، وسألني أن أشهد به، وأنا أشهد به.
انظر المصدرين أنفسهما.
انظر: تبيين الحقائق ٢٤٠/٤.
انظر: أدب القاضي ٣١٨/١.
بحثت عن هذين الوجهين في مظانها من كتب الشافعية التي تيسر لي الاطلاع عليها، فما استطعت الوقوف عليهما وإنما وقفت على قولهم: "وكذا لو شهد الفرع في غيبة الأصل، =