283

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولو سمع رجلاً، يشهد على آخر بحق عند الحاكم، فالصحيح أن للسامع أن يشهد على شهادته، وإن لم يشهده، لأن الشهادة لاتقام عند الحاكم، إلا بحق واجب(١).

وقيل: لايجوز(٢).

ولو سمع رجلا يشهد بحق، ويضيفه إلى سبب يلزم به الحق من قرض، أو ثمن. وإن لم يكن عند الحاكم، فله أن يشهد على شهادته في أصح الوجهين(٣).

ولو اشهد شاهدان شاهدين على شهادتهما، وآخران يسمعان، أو شهدا عند القاضي، فسمعهما آخران ثبت لهما التحمل، ولهما أن يشهدا على شهادتهما.

ولو شهدا عند غير الحاكم، لم يكن إسترعاء، لأنهما ليسا بشاهدين، إلا عند القاضي.

ولو قال: أشهدك على شهادتي بكذا، ولم يقل، فاشهد على شهادتي، ففيه وجهان(٤).

أحدهما: لايكفي ذلك.

والثاني: يكفي.

ولو سمع رجل رجلاً يقول: اشهد على شهادتي أن لفلان على فلان كذا، فهل يجوز لغير المقول له أن يشهد على شهادته، وجهان(٥).

(١)(٢) حيث جاء في روضة الطالبين ما نصه: "فله أن يشهد على شهادته، وإن لم يسترعه، والشهادة عند المحكم، كالشهادة عند القاضي سواء جوزنا التحكيم أم لا. وقال الإصطخرى: إنما تجوز إذا جوزناه والصحيح الأول". ٢٩٠/١١.

(٣) "احدهما: وهو قول أبي إسحاق المروزي وطائفة: إن التحمل للشهادة لايصح، إلا بالاسترعاء بها. فإن سمع الشاهد الإقرار من غير إسترعاء، لم يصح تحمله، ولم يجز أن يشهد به، لاحتمال أن يرد بذلك: عليّ ألف درهم أقرضك إياها، أو أهبها لك، فلا يلزمه ما أقر به، فلذلك لم يصح التحمل. والوجه الثاني: وهو الظاهر من مذهب الشافعي. أن تحمل الإقرار صحيح، وإن تجرد عن الإسترعاء، والشهادة به جائزة، لتعلق الحكم بالظاهر دون السرائر". الحاوي ٢٣٩/٢١، وانظر: المهذب ٤٣٢/٢.

(٤) انظر: الحاوي ٢٤٢/٢١.

(٥) الوجهان هما الوجهان في مسألة أشهدك على شهادتي.

280