كان بغاية الحاجة، وكانت عليه دلالات أن يشهد بالزور على شئ يعطى إليه، لم تقبل شهادته(١).
والغني إذا قبل الصدقة المفروضة، وهو عالم بتحريمه، ردت شهادته، وإن لم يسألها.
وإن كانت صدقة تطوع لم ترد، قال الشافعي - رضي الله عنه -: ومن تأكد عليه أنه يمشى إلى الدعوة بغير دعاء من غير ضرورة، ولا يستحل من صاحب الطعام، وتتابع ذلك منه، ردت شهادته، لأنه يأكل محرماً، إذا كانت الدعوة دعوة رجل بعينه، فأما إن كان طعام صاحب سلطان، أو رجل يتشبه بالسلطان، فيدعو الناس إليه، فهذا طعام مباح، لابأس به(٢).
وإذا نثر على الناس في الفرح، فأخذ بعض من حضره لم يكن هذا مما يجرح به شهادة أحد(٣)./
[٥٧/ب]
باب: الشهادة على الشهادة
تقبل الشهادة على الشهادة في حق الآدمي مالا كان، أو عقوبة(٤).
وقيل: لا تقبل في الحق على البدن، كالقصاص، وحد القذف(٥).
وفي حقوق الله تعالى، كالزنا، والقطع قولان(٦)، والأصح أنها تقبل.
وإذا قال الأصل لشاهد الفرع: اشهد على شهادتي، فله أن يشهد على شهادته.
انظر: الأم ٢٢٥/٦.
انظر: المصدر نفسه ٢٢٧/٦.
انظر: المصدر نفسه.
انظر: أدب القاضي لابن أبي أحمد ٣١٦/١، المهذب ٤٣٠/٢.
انظر: روضة الطالبين ٢٨٩/١١، حلية العلماء ٢٨٦/٨.
قال ابن أبي أحمد "وفي حدود الله. قولان: أحدهما: أنها جائزة. والآخر: أنها لاتجوز .. قلت أنا هذا أولاهما بأصله، لأنه احتج لهذا القول بدرئ الحدود بالشبهات". أدب القاضي ٣١٦/١، وانظر: المهذب ٤٣٠/٢.