ولو شهد فاسق، فردت شهادته، ثم تاب، وأعادها، لم تقبل.
وقال المزني : - في منثوره - تقبل(١).
وقد قيل: إن كان معلنا بفسقه، لم تقبل، وإن لم يكن معلنا، قبلت.
ولو سمع الحاكم شهادة الفاسق لم يقبلها، ولم يردها، ثم تاب، وشهدها، فهل تقبل؟ حكى ابن سريج فيه وجهين(٢).
ولو شهد [به](٣) لعبده، أو مكاتبه أو مدبره، أو أم ولده، فردت شهادته، ثم أعادها بعد العتق، فهل تقبل؟ وجهان(٤).
ولو شهد المكاتب لسيده، ثم أعتقه، فشهد له ثانياً، حكى ابن سريج فيه وجهين(٥).
والحكم برد الشهادة ماهو؟
فقد قيل: أن يقول الحاكم رددت هذه الشهادة، وأبطلتها.
وقد قيل: الرد أن لايحكم بها بعد مطالبة المدعي بالحكم بها.
(١) انظر: المهذب ٤٢٣/٢، حلية العلماء ٢٦٦/٨.
(٢) إذا شهد الفاسق الغير معلن لفسقه، وردت شهادته، فإذا تاب، وأعاد شهادته قبلت. وإذا كان معلنا لفسقه، وردت شهادته فإذا تاب هل تقبل شهادته، أم لا؟ وجهان:
أحدهما: لا تقبل، اختاره القاضي الروياني ونسب إلى ابن أبي هريرة.
والثاني: تقبل، اختاره القاضي أبو الطيب، وينسب إلى أبي إسحاق.
انظر: العزيز ٣٢/١٣، روضة الطالبين ٢٤١/١١ - ٢٤٢.
(٣) في المخطوط "شهده" والصواب ما أثبته تمشياً مع سياق الكلام.
(٤) بحثت عن هذه المسألة في مظانها من كتب الشافعية التي تيسر لي الإطلاع عليها، فما استطعت الوقوف عليها.
(٥) قال أبو إسحاق: "وإن شهد المولى لمكاتبه بمال، فردت شهادته، ثم أدى المكاتب مال الكتابة، وعتق، وأعاد المولى الشهادة له بالمال، فقد قال أبو العباس: فيه وجهان: أحدهما تقبل، لأن شهادته لم ترد بمعرّة، لأنه ينسب لنفسه حقاً بشهادته، وقد زال هذا المعنى بالعتق. والثاني: أنها لا تقبل، وهو الصحيح، لأنه ردت شهادته للتهمة، فلم تقبل إذا أعادها، كالفاسق إذا ردت شهادته، ثم تاب وأعادها". المهذب ٤٢٣/٢ - ٤٢٤، روضة الطالبين ٢٤٢/١١.