ولا تقبل شهادة الوارثين، والوصي على موت الموصي، لأنهما يجران بشهادتهما نفعاً إلى أنفسهما.
وتقبل شهادة من عليهما الدين على موت صاحب الدين، لأنهما لاينتفعان بهذه الشهادة.
وإذا شهد شاهدان لرجل بأنه أخو فلان الميت، لايعلمان له وارثاً غيره، ثم شهدا أن فلاناً ابن ذلك الميت لايعلمان له وارثاً غيره، لم يقبل، لأنهما كذبا أنفسهما.
وإن شهد شاهدان، إن لفلان الميت على فلان ألف درهم، ثم شهد المشهود عليه على الشاهدين بألف للميت، جازت شهادتهما.
ولو شهد شاهدان أن فلانا أوصى لفلان، وفلان بألف، ثم شهد المشهود لهما أن الميت أوصى لهما بألف. روى الربيع أن هذه البينة لا تسمع، وبه أجاب القاضي أبوعلى الزجاجي(١)، وهو قول أبي حنيفة(٢).
وقال الثقفي: يجوز ذلك(٣).
وإذا شهد الأب أن زوجة ابنه زنت مع ثلاثة شهود، فإن كان الزوج قد قذفها، لم يقبل، وإن لم يقذفها، قبلت.
وإن شهد ابنان لرجل بأنه قذف ضرة أمهما، نقل الربيع في الجامع الكبير قولين(٤).
أحدهما: لا تسمع؛ لأنه قد يلاعن إذا ثبت القذف فتقع الفرقة، فيعود النفع إلى الأم.
(١) انظر: غوامض الحكومات ل/١١٣/أ، وهو وجه ذكره النووي، ولم ينسبه للزجاجي. انظر: روضة الطالبين ٢٣٦/١١.
(٢) انظر: الهداية ٢٦٥/٤.
(٣) انظر: المصدرين السابقين. وهو الوجه الثاني، ولم تنسبه الروضة للثقفي.
(٤) انظر: غوامض الحكومات ل /١١٣/ب.