277

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولا تسمع شهادة الغاصبين على المغصوب منه لفسقهما، ولأنهما ينقلان ضماناً له علیهما إلی غیرهما، وإن شهدا بعد رد المغصوب، قبلت.

وإن شهدا بعد التلف في أيديهما لم تقبل، لأنهما يسقطان القيمة عن أنفسهما.

وإذا اشتريا شيئاً شراء فاسداً، ثم شهدا به للمدعي لم يسمع، لأنهما ينقلان ضماناً عنهما إلى غيرهما.

وإذا شريا شيئاً، ثم أقالا، أو ردا بعيب، لم تسمع شهادتهما، لأن العقد لايرتفع بالإقالة، والرد بالعيب من الأصل، بل الإقالة، بالبيع، أو القطع في الحال، والرد عندنا قطع في الحال.

ولو شهدا بعد الرد بخيار المجلس، أو خيار الشرط، ففيه وجهان(١) حكاهما العبادي:

أحدهما: تسمع، وهو فسخ من أصله، فیصیر کأن لم يعقد.

والثاني: لايقبل.

ولو باع عبداً بجارية، وتقابضا، ثم فسخا البيع، فشهد المشترى للمدعى، لم تسمع، لأن المضمون عليه هو المبيع بما [يأباه](٢) المشهود عليه.

وتقبل شهادة المرتهن للمدعى، لأنه يسقط بهذه الشهادة حق نفسه. وتقبل شهادته بعدما تلف المرهون أيضاً للمدعي، لأن المرهون عندنا غير مضمون.

ولو شهد غريمان عليهما دين لرجل بأنه ابن الميت، لايعرفان له وارثاً غيره مع علمهما بباطن أحواله، وشهد أجنبيان لرجل، بأنه أخوه لايعلمان له وارثاً غيره مع علمهما بباطن أحواله، فإنه يحكم ببنوة المشهود له بالبنوة/ ، والميراث له.

ولو شهد الأجنبيان أولاً، ثم شهدا الغريمان، فالميراث للمشهود له بالأخوة، لأنهما شهادتان ينقلان ماوجب للأخ عليهما.

[٥٦/أ]

(١) انظر: غوامض الحكومات ل/١١٢/ب، روضة الطالبين ٢٣٥/١١.

(٢) في المخطوط "بمازيه" والصواب ما أثبته من غوامض الحكومات ل/١١٢/ أ - ب.

274