276

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإذا شهد غرماء المفلس للمفلس بمال، ففيه وجهان(١):

أحدهما: لا يقبل، لأنهم يجرون إلى أنفسهم نفعاً، فإنه إذا ثبت وجب صرفه إليهم عن دينهم.

والثاني: يقبل، لأنه لا يتعين حقهم فيه، ويجوز قضاؤه من مال آخر.

ولا يجوز شهادة الوصي للصغار من ورثة الميت، ولا في دين يؤدي في وصية للميت.

وإن كان الوارث كبيراً، يلي مال نفسه، جازت شهادة وصي المورث له، لأنه ليس خصماً فيه، ولا قابضاً.

وإن شهد الوكيل لموكله فيما وكّله، لم يقبل، وإن شهد بعدما عزل نفسه.

[٥٥/ب] قال / ابن سريج: إن كان قد شرع في الخصومة، لم يقبل، وإلا فوجهان(٢).

ولو شهد الوصي للورثة بدين للميت، وهم صغار وكبار بطلت [شهادته](٣) للصغار، وهل يبطل للكبار؟ فيه وجهان مبنيان على القولين في تبعيض الشهادة(٤).

وإذا شهد المودعان للمدعي في الوديعة. قال أبوعاصم العبادي - رحمه الله - سمعت شهادتهما؛ لأنهما يوجبان على أنفسهما ضماناً، فإن شهدا للمودع، لم تسمع، لأنهما يثبتان لأنفسهما استدامة القبض(٥).

  1. انظر: المهذب ٤٢٠/٢، روضة الطالبين ٢٣٦/١١. وهذان الوجهان في شهادته قبل الحجر، وأما بعده فلا تصح قولاً واحداً.

  2. "أحدهما: أن تقبل، لأنه لا يلحقه تهمة. والثاني: أنه لا تقبل، لأنه بعقد الوكالة يملك الخصومة فيه" المهذب ٤٢٠/٢، حلية العلماء ٢٥٥/٨.

  3. في المخطوط "شهادتهم" والصواب ما أثبته، لأن الكلام عن الوصي، وهو مفرد.

  4. قال الماوردي في تبعيض الشهادة "وللشافعي في تبعيض الشهادة إذا ردت بالتهمة في بعض المشهود فيه: هل يوجب ردها في باقيه؟ قولان، كشاهدين شهدا على رجل أنه قذف أمهما، وأجنبية، ردت شهادتهما في قذف أمهما للتهمة، وهل ترد في قذف الأجنبية؟ على قولين" الحاوي ٣٠٤/٢١.

  5. انظر: الإشراف على غوامض الحكومات ل/١١١/ب.

273