275

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولا تقبل شهادة الأخرس على ظاهر المذهب(١).

وقال ابن سريج: يقبل، لأن إشارته تقوم مقام العبارة(٢).

ويقبل شهادة المختبئ في موضع لايراه أحد، وهو ناظر إلى رجلين، يتخاصمان، وسمع إقرار أحدهما، وهو يراه، وهل يكره ذلك؟ وجهان(٣). فإذا قلنا: لايكره، فهل يندب إليه؟ وجهان(٤):

أحدهما: يندب، لأن فيه إحياء الحق.

الثاني: لا يندب، لأن فيه نوع تغرير.

وأما إذا لم ير المقر، وإنما سمع صوته، لم يجز أن يشهد عليه.

وقد قيل: هل تقبل شهادة الأقلف(٥)، وجهان. والصحيح إنا إذا أوجبنا الختان(٦)، فتركه فهو فاسق لا تقبل شهادته، وصلاة الأقلف صحيحة، وهل تكره الصلاة خلف الأقلف، وجهان(٧):

أحدهما: يكره، لأنه يتعذر عليه التجنب من النجاسة.

والثاني: لا يكره، إذا استقصى في تنقية بدنه عن النجاسة.

وشهادة الخصي مقبولة، ولا تقبل شهادة من لم تكمل فيه الحرية. وهل تقبل على رؤية هلال رمضان؟ وجهان.

(١)(٢) هما وجهان وسبق بيانهما في شهادة الأخرس ص: ٨٦.

(٣)(٤) انظر: الديباج المذهب ٥٣٤/٢. نقلاً عن المصنف.

(٥) الأقلف: من لم يختن. انظر القاموس مادة "قلف".

(٦) بنى المصنف شهادة الأقلف على حكم الختان والختان فيه وجهان: أحدهما أنه واجب. والثاني: أنه سنة. انظر: المجموع ٣٠٠/١ - ٣٠١. فعلى الوجه الأول شهادته باطلة، لأنه فسق بتركه، والفاسق شهادته باطلة. وعلى الثاني: أنه سنة بمعنى أنه مستحب، والمستحب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وعلى هذا فشهادته صحيحة.

(٧) انظر: القول التمام في أحكام المأموم والإمام/٣١٩. نقلاً عن المصنف.

272