وقد قيل: إن كانت الخصومة يسيرة لم تسقط بها الشهادة، وإن كانت كثيرة سقطت.
وإذا ادعى على رجل، فقال المدعى عليه: أنا شاهد عليك، وهو يروم بهذه الدعوى إسقاط شهادتي. لم يسقط بذلك شهادته.
ولو شتم إنساناً، ولم يشتمه صاحبه، فهل يصير المشتوم خصماً وجهان(١).
ولو وصى الوصى رجلاً ثبتت المخاصمة بينهما، فإن عزل نفسه عن الوصاية، ففيه وجهان(٢).
ولا يقبل شهادة الأعمى فيما يفتقر إلى [المشاهده](٣)، وأما ما يفتقر إلى السماع كالموت، والنسب، والأملاك المطلقة، واليد من أصحابنا من قال: يجوز تحمل الشهادة فيها سماعاً، واستفاضة، لأن الطريق معرفته السماع، وهو قول الإصطخري(٤).
وقال: بعضهم: لا يقبل، لأنه لابد من رؤية من يحصل العلم بخبرهم، وعدالتهم(٥). ولو وضع رجل فمه على أذن أعمى، واعترف، فضبطه الأعمى، وشهد علیه، قبل على ظاهر المذهب(٦).[٥٥/ أ]
وترجمة الأعمى مقبولة في أصح الوجهين(٧).
وإذا تحمل البصير الشهادة، ثم عمى، فإن كانت على العين، لم تقبل.
ويصح أداء الشهادة على الاسم، والنسب.
انظر الديباج المذهب ٥٦٢/٢، نقلاً عن المصنف.
ذكر في كل مسألة وجهان مطلقة. انظر: الديباج المذهب ٥٦٢/٢. قال الأذرعي - رحمه الله -: "الأشبه أن لا يصير بمجرد ذلك خصماً سداً للذريعة، ويحتمل أن يفصل بين شتم وشتم، فلا يؤثر الخفيف. ويؤثر الغليظ كالقذف، وما شابهه مما يورث الحقد غالباً" الديباج ٥٦٢/٢.
في المخطوط "الشهادة". والصواب ما أثبته، لاستقامة المعنى به.
انظر: حلية العلماء ٢٩٠/٨، العزير ٧٤/١٣.
انظر: المصدرین نفسهما.
قال الرافعي في هذه المسألة "وأصح الوجهين قبول شهادته". العزير ٥٨/١٣، وانظر: روضة الطالبين ٢٦٠/١١. وزاد النووي "وقيل: لا يقبل سداً للباب مع عسر ذلك".
سبق بيان هذه المسألة في باب الترجمة ص: ٢٢٢.