واللعب بالحمام، کاللعب بالشطرنج، واللعب بالجوز أخف منه.
واللعب بالنرد(١)، قد قيل هو كاللعب بالشطرنج(٢)، إلا أن اللعب بالشطرنج أخف منه، والصحيح أنه حرام(٣)، ويفسق اللاعب به، نص عليه في الأمالي القديمة(٤).
وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من لعب بالنردِ، فقد عصى الله ورسولهُ"(٥).
والشاعر الذي لايعرف بشتم المسلمين، وأذيتهم، ولا يكثر محض الكذب في المدح، والهجاء، والتشبيب(٦) بامرأة، وإشهارها بما يشينها، / لم يمتنع قبول شهادته.
[٥٣/ب]
وإن شبب بامرأة، وذكرها بالفحش، فهو فاسق، وإن ذكرها بطول، وقصر، فإن ذكر امرأة بعينها، فإن كانت أمته، أو امرأته لم يفسق، لأنه سفه يسير. وقيل: ترد به شهادته.
= شهادة، لكنه عقد مسابقة على غير آله قتال، فلا يصح. ولو لم تخرج الصلاة عن الوقت عمداً، لكن شغله اللعب به حتى خرج، وهو غافل، فإن لم يتكرر ذلك منه، لم ترد شهادته، وإن كثر منه فسق، وردت شهادته". روضة الطالبين ١٢٥/١١ - ١٢٦، وانظر: روض الطالب مع شرحه أسنى المطالب ٣٤٣/٤.
(١) النرد: لعبة ذات صندوق، وحجارة، وفصين تعتمد على الخط، وتنقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي الفص، وتعرف عند العامة بالطاولة، وهو معرب. انظر: المعجم الوسيط، والمصباح المنير مادة "نرد".
(٢) هذا قول أبي إسحاق الإسفرايني. انظر: المهذب ٤١٦/٢.
(٣) انظر: روضة الطالبين ٢٢٦/١١.
(٤) هذا كتاب من مصنفات الإمام الشافعي - رحمه الله - ذكرته كتب التراجم، ولم استطع الوقوف على معلومات تفيد أنه موجود.
(٥) أخرجه أبوداود في سننه، كتاب الأدب، باب في النهي عن اللعب بالنرد ٦٣٤/٢، والحاکم في مستدرکه، كتاب الإيمان ٥٠/١.
وقال الحاكم عن الحديث: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لوهم وقع لعبد الله ابن سعيد بن أبي هند لسوء حفظه فيه". المستدرك ٥٠/١.
(٦) شبب بامرأة: عرض بحبها. انظر: المصباح المنير مادة "شبب".