ندياً سفيها، لا يبالي بما قاله، وما قيل له، ويجب أن يكون شحيحا على دينه، ورعاً نزهاً عن دنيات الأمور، وسفسافها، حسن المعاملة، لا يظلم الناس، ولا يكثر الحلف على البيع والشراء، ولا يبتاع بالربا، ولا يتجاوز عن حد الشرع في الخصومة، ولا يدفع حقاً، ولا يعين باطلاً، ولا يتعصب لأهل نحلته، حتى يخرج به إلى ركوب المعاصي(١).
وحد الكبيرة أربعة أشياء(٢):
مايوجب الحد، أو القتل، أو القدرة على الفعل، والعقوبة ساقطة للشبهة، وهو عامد آثم، وذلك مثل: السرقة، والزنا، وقطع الطريق، وإن لم يجب فيه الحد لشبهة، أو عدم حرز، والقتل عمداً بغير حق، أو شبه عمد.
والثاني: ترك الفرائض المأمور بها، وهي واجبة على الفور.
والثالث: الكذب في الرواية، والشهادة، واليمين، وكل قول خالف الإجماع، والكذب على رسول الله صلى الله عليه [وسلم](٣) كبيرة.
الرابع: كل فعل كان تحريمه نصاً في الكتاب، فالإقدام عليه كبيرة، وذلك أربعة أشیاء:
أكل الميتة، ولحم الخنزير، وأموال اليتامى، وغيره باطلا، والفرار من الزحف، والربا، فكل ذلك عند أهل العلم كبيرة.
وشهادة الزور، ويمين الغموس، والسحر، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين، وغصب الأموال إذا بلغت قيمتها ربع دينار، وأخذها بالرضا باطلا مثل: الرشوة، وغيرها، وشتم أعراض الناس كثيراً، والقذف الباطل، وشرب اليسير من الخمر، وما يسكر من ذلك، والشافعي إذا شرب النبيذ، فهل يكون كبيرة؟ وجهان(٤). وهل يجوز أن
(١) انظر: غوامض الحكومات ل/١٢٦/ب. روضة الطالبين ٢٢٢/١١.
(٢) انظر: روضة الطالبين ٢٢٢/١١ - ٢٢٣، أسنى المطالب ٣٣٩/٤ - ٣٤٠.
(٣) ساقطة من المخطوط.
(٤) ورد في روضة الطالبين ما نصه: " ... وأما إذا شربه من يعتقد تحريمه، فالمذهب أنه يحد، وترد شهادته". ٢٣١/١١.