262

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ويقول: أشهد أن فلان بن فلان ميت، لأن النسب يعرفه الحاكم، وإن لم يظهر، ولم ينتشر عند الشاهد، حتى يقرر علمه عنده، لم يجز له أن يشهد حتى يعاين، أو يشهد جنازته، فيقرر عنده بأسباب أنه قد مات، فحينئذ له أن يشهد بموته، وإن مات في بلد آخر، وظهر موته، وانتشر، فله أن يشهد.

وقال بعض أصحابنا: يحتمل أنه أخبره ثقة بموته، أنه يشهد عنده.

وقال بعضهم: الأقوى أنه لايشهد، حتى يخبره، أو يشهد عنده عدلان، لأنهما قد يكونا عدلين عنده، ولا يعرفهما الحاكم، أو يخبرناه في موضع غير موضع الحكم.

وقد قيل: هذا على حسب مايقع به العلم، وقد يكون ذلك بواحد.

وقد قيل: لا يجوز، إلا أن يشهد عنده أكثر من أربعة. وقيل: يجوز، إذا شهد عنده أربعة، ولا يجوز إذا شهد أقل.

باب: الشهادة مع الشك

لايجوز للشاهد أن يشهد بغالب ظن، وإنما يشهد بما يتحقق، ولو قال رجل: أنا شاك في أني حنثت(١) بالطلاق، والعتق، فعلى من علم عينه أن يشهد بما علم. ولو قال الشهود نحن نعلم أنه طلق إحدى امرأتيه لم يقبل إذا أنكر المشهود عليه أصل الطلاق/.[٥١/أ]

باب: القيام بالشهادة

تحمل الشهادة، وأداؤها فرض على الكفاية(٢). وإذا طلب من إنسان تحمل الشهادة، وهناك من تقع الكفاية به دونه، فإن شاء تحمل، وإن شاء لم يتحمل، وإن طلب منه الأداء، وهناك من يقع الاكتفاء به، فإن شاء أدى الشهادة، وإن شاء لم يشهد، فإن لم

(١) الحنث: من حنث في يمينه حنثاً، إذا لم يف بموجبها. انظر: المصباح، والقاموس مادة "حنث".

(٢) انظر: أدب القاضي لابن أبي الدم /٣٥٣.

259