إملاك فلان زوج ابنته من فلان، وقد عرف المخبر، أنه لا بنت للمزَوِّج، إلا واحدة بكر، فيشهد أن زوجة فلان، فإن لم يكن المخبرون عدولاً لم يجز له أن يشهد بذلك(١).
وتجوز الشهادة على عين المرأة، ونسبها بتظاهر الأخبار على أنها فلانة ابنة فلان، وذلك أن يرى امرأة سافرة، فيقال له: هذه فلانة بنت فلان، وينظر إلى آخر، فيقول: مثل ذلك، ويرى آخر وهو يقول: أيش تعمل فلانه هاهنا؟ فيقع العلم للسامع بها، وبنسبها.
وتجوز الشهادة على النسب بالسماع، وإن لم يشهد النكاح، ولا يسمع الأب يدعيه، بأن تظاهرت الأخبار بأن فلاناً ابن فلان، ولا ينكر أحد، ولا يكون كلام المخبرين على طريق اللهو، والمزح، فإن دفع هذا النسب فاسق، فهل يصح دفعه؟ فيه وجهان(٢). [٥١/أ]
وتجوز الشهادة على الولاء بتظاهر الأخبار في أحد القولين(٣)، على أن فلاناً مولى فلان الذي أعتقه، وإن لم يسمع كلام المعتق.
وتجوز الشهادة على الوقف بتظاهر الأخبار في أصح(٤) الوجهين، ويقول: هذا وقف فلان، أو هذا وقف، ولا يقول: إن فلاناً وقف هذا، ثم الأمر بعد ذلك إلى الحاكم يصرفه إلى من يؤدي إليه اجتهاده.
وكذا إذا كان الوقف في يد رجل، فأقر بأنه وقف على فلان، ولم يذكر واقفه، ولم يعرف واقفه، سمع منه.
وتجوز الشهادة على الموت بتظاهر الأخبار، وإن لم يعاين الميت، ولم يشهد جنازته. وكذا إن قالوا: نحن دفناه، وشهدنا جنازته. ويجوز وإن لم يعرف عين الميت؛
(١) انظر: المهذب ٤٢٨/٢، حلية العلماء ٢٩٠/٨.
(٢) هذه المسألة نقل النووي فيها نصه "ولو طعن بعض الناس في ذلك النسب هل يمنع جواز الشهادة؟ وجهان. أصحهما نعم، لاختلال الظن"، روضة الطالبين ٢٦٧/١١.
(٣) (٤) "واختلف أصحابنا في النكاح والعتق والوقف والولاء. فقال أبوسعيد الإصطخري - رحمه الله - يجوز أن يشهد فيها بالإستفاضة، لأنه يعرف بالإستفاضة أن عائشة - رضي الله عنها - زوجة النبي - ﴿٣ -. وقال أبو إسحاق - رحمه الله -: لا يجوز، لأنه عقد، فلا يجوز أن يشهد بالاستفاضة كالبيع". المهذب/ ٤٢٨، وانظر: حلية العلماء ٢٩٠/٨.