260

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

بعينه تصح الشهادة عليه، ويكون القاضي قد علمه.

وفي الشهادة على السماع، قد قيل: أقل العدد أربعة منهم.

وقيل: يكتفى بالسماع.

وقيل: الأقل اثنان.

وقيل: لابد من أن تقع المعرفة في القلب، ولا يحصل ذلك بشهادة الأربعة، والذين يسمع منهم يقولون: لم نزل نسمع أن هذه الدار لفلان، ومن شهد على السماع لا يخبر كيف علم، ولا يسأل الحاكم من أين علم؛ لأن الحاكم قد علم من أين جاز له أن يشهد، ومن شهد بالملك المطلق على السماع، لا يضيفه إلى سبب، لأن سبب الملك: بيع، أو هبة، ولا تجوز الشهادة عليه بالسماع، إلا أن يكون السبب هو الميراث، فيجوز أن يشهد به، وبسببه بالسماع، لأن سببه الموت الذي يجوز أداء الشهادة فيه بالاستفاضة، والسماع، وهل تجوز الشهادة عن السماع في ملك من غير العقار؟ وجهان(١). [٥٠/ب]

وهل تجوز الشهادة بالنكاح عن السماع، والاستفاضة؟ وجهان(٢).

قال الإصطخري: يجوز، وهو الأظهر، لأن الناس يشهدون أن عائشة - رضي الله عنها - كانت زوج النبي صلى الله عليه [وسلم]، وقال أبو إسحاق: لا يجوز.

وإذا قلنا: يجوز، فذلك إذا طال زمانه، فشهد الشهود أن فلانة زوج فلان، إذا رأوا الزوجين في دار واحدة، يجريان على طريق الزوجية.

وإذا قلنا: يجوز، ففي المهر وجهان.

قال الإصطخري: يجوز على النكاح بتظاهر الأخبار وإن لم يحضر العقد، كما تواتر عنده من الأخبار بتزويج الولي، بأن يستقبله أقوام عدول يخبرونه بأنه خارج من

(١) "أحدهما: تجوز الشهادة بالاستفاضة، وهو قول أبي سعيد الاصطخري، والثاني: لا تجوز، وبه قال أبو إسحاق". حلية العلماء ٢٨٠/٨، روضة الطالبين ٢٦٧/١١.

(٢) هما قول الإصطخري، وقول أبي إسحاق. انظر المصدرين أنفسهما.

257