257

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإن كان الفسق بالقول، فإن كان بالكفر، فالتوبة منه بالرجوع إلى الإسلام.

وإن كان بالقذف قال الشافعي - رضي الله عنه - التوبة إكذابه نفسه(١). وأن يقول القذف باطل(٢).

وقال الإصطخرى: أن يقول: كذبت فيما قلت، ولا أعود إلى مثله(٣).

وقال أبوإسحاق: أن يقول: القذف حرام، ولا أعود إليه، ولابد من إصلاح العمل(٤).

وقال بعض أصحابنا: هل تقبل شهادة القاذف عقيب التوبة من غير استبراء حاله؟ قولان(٥):

أحدهما: لا تقبل، كما لو تاب من الزنا.

والثاني: تقبل في الحال، لأن الأصل العدالة، ولا یعلم أنه کان کاذباً فیما قاله، وصدقه محتمل.

وقد قيل: إن تاب، وقال: ما كان يحل لي القذف، وتبت تقبل شهادته في الحال(٦). ولو قال: كذبت فيما قلت، وتبت عن القذف لم تقبل، إلا بعد الاستبراء.

والمحدود في شهادة الزنا، إذا تاب قبلت شهادته في الحال، ولا تعتبر المدة، لإصلاح العمل.

وإذا أسلم الكافر هل تقبل شهادته في الحال من غير استبراء حاله؟ قد


(١) انظر: كتاب الشافعي موسوعة الأم ٣٥١/١٣، مختصر المزني مع الأم ٤١٢/٨.

(٢) انظر: مختصر المزني ٤١٢/٨.

(٣) انظر: المهذب ٤٢٣/٢، حلية العلماء ٢٦٥/٨.

(٤) انظر: المصدرين أنفسهما ٢٦٦/٨.

(٥) انظر: غوامض الحكومات ل/١٢٧/أ، روضة الطالبين ٢٤٨/١١ - ٢٤٩.

(٦) انظر: المهذب ٤٢٣/٢. وفيه يقول: "ندمت على مافعلت، ولا أعود إلى ما أتهم به، فإذا قال: هذا عادت عدالته". وإذا عادت عدالته قبلت شهادته.

254