253

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

القول الذي يجيز خيار(١) الرؤية، وقلنا: القسمة بيع، وإن قلنا: إفراز حق قال جدي: يجوز. وقيل: لايجوز للجهالة.

ولو كانت [داراً](٢) يفتح بابها إلى طريق غير نافذ. فأراد صاحبها فتح باب آخر من داره إلى هذا الطريق كان له ذلك على قول بعض أصحابنا، وإن لم يرض به شركاؤه، لأن له هدم حائطه كله مما يلي الزقاق(٣)، وأن يمر من أي ناحية شاء(٤).

قال بعض أصحابنا: لا يجوز له فتح باب آخر من داره إلى هذا الطريق، وأما إذا لم يكن له في هذا الزقاق حق لم يكن له فتح باب آخر إليه، إلا برضا شركائه(٥).

ولو اشترى داراً ملاصقة هذه الدار، فأراد أن يجعل باب الدار المشتراة في جداره إلى هذا الطريق المشترك، فعلى قول القائل الأول له ذلك، وعلى قول القائل الثاني ليس له ذلك، وهو اختيار جدي.

ولو اقتسم رجلان داراً، فلم يكن لأحدهما طريق، ولم يقدر صاحبها على طريق(٦).

قال بعض أصحابنا: لا تصح القسمة.

وإن كان له حائط يقدر على فتح باب داره فيه صحت القسمة.

  1. هذه المسألة مقاسة على من باع عيناً غائبة، وقد ذكر العلماء فيها وجهين: أحدهما: يصح وبه قال البغوي، والروياني، والثاني: لايصح، وبه قال البويطي، واختاره المزني. انظر: روضة الطالبين ٣٦٨/٣.

  2. في المخطوط "دار" والصواب ما أثبته تمشياً مع قواعد النحاة.

  3. الزقاق: دون السكة نافذة أو غير نافذة، يؤنث، ويذكر. انظر: المصباح مادة "زقق".

  4. قال الماوردي. في هذه المسألة: "فإذا قسمت على إجبار، أو تراض، وكان لكل واحد من السهمين طريق مفردة يختص به، انقسمت القيمة عليه. وإن لم يكن لواحد منهما طريق، إلا أن يجاز من الملك مايكون طريقا لهما وجب أن يخرج من الملك قبل القسمة مايكون طريقاً لهما مشتركاً بينهما، ثم يقسم بعده ما عداه". أدب القاضي للماوردي ٢٠٦/٢، وانظر: حلية العلماء ١٧٤/٨. ولم تذكر المسألة بالصورة التي ذكرها المصنف.

  5. انظر: روضة الطالبين ٣٦٨/٣

  6. انظر: حاشية الرملى الكبير بهامش شرح روض الطالب ٣٣١/٤. هكذا نقلها الرملى عن المصنف.

250