الأجزاء كالدبس. فقد قيل: إن قلنا إن القسمة بيع لم يجز قسمته، وإن قلنا إفراز حق جاز.
والثوب الواحد إن كان لا ينقص بالشق أجبر على القسمة، وإن نقص لم يجبر كالجوهر.
وإن كان بينهما عبيد، وبهائم، وخشب، وثياب.
قال ابن خيران، وابن أبي هريرة: هي كالدور المتفرقة(١).
وقال أبو العباس، وأبو إسحاق، والإصطخري: يجري فيها قسمة الإجبار(٢).
والبئر الواسعة التي إذا قسمت، وجعلت بئرين، فيحصل في يد كل واحد منهما عين منفردة، فهي محتملة القسمة.
وإن كانت بئر معها بياض، أو حواليها أرض، والبئر فيها، فإنه يمكن القسمة هاهنا، لأنها تابعة للبياض، ويتعلق بما يحتمل القسمة من الأرض.
وإن كان بين رجلين نهر، أو عين، وليس معها أرض، فأراد أحدهما قسمة ذلك، وأبى الآخر لم يقسم بينهما، فإن كان مع ذلك أرض ليس لها شرب إلا من ذلك قسمت الأرض بينهما، ويترك النهر، والعين بينهما لكل واحد منهما شربه منها.
وإن كانت قرية بين الورثة، وعلى الميت دين، وصاحب الدين غائب، فإن القاضي، لا يقسمها بين الورثة، وعلى الميت دين، بل يحبس من ذلك بقدر الدين، ويقسم الباقي بينهم، وإن اقتسموا دوراً، وقبض كل واحد نصيبه، ولم ير بعضهم ما حصل له، ثم رآه بعد ذلك، فمن لم يره، فهو بالخيار إن شاء رد القسمة، وإن شاء أمضاها على [٤٨/ب]
(١)، (٢) هما وجهان في المذهب. انظر: أدب القاضي للماوردي ٢٢٨/٢ - ٢٢٩، روضة الطالبين ٢١٢/١١.