249

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أحدهما: إن اعتبار الرضا في الابتداء، فيكون كقسمة الإجبار، فلا تسمع الدعوى بغير بينة.

والثاني: يعتبر الرضا في الابتداء بعد القرعة، فعلى هذا لا تقبل الدعوى، لأنه رضي بأخذ حقه ناقصاً.

[٤٧/ب]

وإن كان في القسمة رد، فالمنصوص(١) أنه يعتبر الرضا في الإبتداء، وبعد الإقراع، فعلى هذا يكون في معنى قسمة الإجبار.

والبينة على الغلط شاهدان، أو شاهد، وامرأتان، أو شاهد، ويمين، لأن ذلك كله مال. وقد قيل: لا يقبل إلا شاهدان ذكران. وإن لم يكن بينة، فهل يحلف الشريك المنكر؟ وجهان(٢):

أحدهما: يحلف أنه لم يكن غلط.

والثاني: لا يمين عليه، كما لو حكم الحاكم لواحد على آخر، لم يلزمه أن المحكوم به حق.

باب: ما تنقض به القسمة

إذا استحق شئ معين من نصيب بعض المتقاسمين بطلت القسمة، لأن نصيبه يكون في يد الشريك الآخر، فإنه قد دفع إليه مالم يكن له، ودفع بعض نصيبه إلى شريكه مشاعاً.

وإن استحق من نصيب كل واحد منهما مثل: ما استحق من نصيب الآخر، وبقي مع كل واحد منهما مثل مابقي مع الآخر على قدر الاستحقاق، لم تنقض القسمة.

وإن استحق بعض المقسوم مشاعاً، بطلت القسمة فيه.

(١) انظر: روضة الطالبين ٢١٧/١١.

(٢) انظر: روضة الطالبين ٢٠٨/١١، روض الطالب مع شرحه ٣٣٣/٤. ولم يذكرا خلافا في المسألة وانما قالا له تحليفه.

246