248

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإن كان في القسمة رد، وذلك نحو أرض فيها شجرة، فلا يمكن أن تجعل الأرض، والشجرة جزءاً، إلا أن يضم شئ آخر إلى الأرض، بأن يكون قيمة الشجرة مائة، وقيمة البياض مائة، فيقسم الأرض بينهما على أن من حصلت الشجرة في نصيبه يرد على الآخر خمسين، ولابد فيه من التراضي، وإذا تراضيا عدلت السهام، وأقرع بينهما بإخراج الأسماء على الأجزاء، وهو الضرب الأول من القرعة، أو بإخراج الأجزاء على الأسماء، وهو الضرب الثاني.

وإذا وقعت القرعة لم تصر لازمة، إلا أن يتراضيا. وقال الإصطخري: يعتبر التراضي في هذه القرعة ابتداء، ولا يعتبر بعد خروج القرعة كما قلنا في قسمة الإجبار.

وقد قيل: فيه قولان(١).

باب: دعوى الخلط(٢)

إذا اقتسما قسمة إجبار، فادعى أحدهما غلطاً في القسمة لم يقبل قوله، لأن القاسم كالحاكم، ويحلف المنكر، فإن شهد شاهدان من أهل العلم بالقسمة بنقصان في حق أحدهما نقضت القسمة، كما ينقض الحكم(٣).

فإن ادعى غلطاً في قسمة المراضاة، فإن اقتسما بأنفسهما من غير قاسم لم يسمع، لأنه رضي بأخذ حقه ناقصاً.

فإن قسم القاسم بينهما، ففيه قولان(٤).

(١) قال الشيرازي: "إعتبر التراضي بعد خروج القرعة على المنصوص. وفيه قول مخرج من التحكيم، أنه لا يعتبر: التنبيه/ ٢٥٨، وانظر: جواهر العقود ٤١٢/٢. وقد سبق الكلام على التحكيم في باب التحكيم ص: ١٠١ - ١٠٢

(٢) الغلط: من غلط في منطقة غلطاً أخطأ وجه الصواب فيها. انظر: المصباح، ومختار الصحاح مادة "غلط".

(٣) انظر: المهذب ٣٩٥/٢، روضة الطالبين ٢١٧/١١.

(٤) انظر: المهذب ٣٩٥/٢، روضة الطالبين ٢١٧/١١.

245