واحد منهما نصفها، وقيمة ذراع من أول الأرض، ووسطها، وآخرها سواء، فإنه تمسح الأرض، وتذرع، ويجعل النصف جزءاً، والنصف الآخر جزءاً، ويقرع بينهما، وهو على ضربين:
أحدهما: أن يكتب اسم كل واحد من الشريكين في رقعتين متساويتين، ويجعل في بندق طين متساوين، ويجعلان في حجر رجل لم يحضر البندقة، ويقال له أخرج عن النصف الذي للأول بندقة، فإذا أخرجها فضها، وقرأها فيحصل الجزء الأول لصاحب الاسم، ويتعين الآخر للشريك.
والثاني: أن يكتب النصف الأول في رقعة، والنصف الآخر في أخرى، فيخرج إحداهما على اسم أحد الشريكين، فيحصل له ذلك الجزء، ويكون الباقي لصاحبه، وإذا وقعت القرعة لزمت القسمة، وتعين الحقان، وليس لأحدهما الامتناع، وإن اختلفت الأنصباء، وأجزاء الأرض متعادلة، بأن كانت الأرض بين ثلاثة شركاء لأحدهم السدس، ولآخر الثلث، ولآخر النصف، فتجعل الأرض على أقل الأجزاء، وهو السدس، فتجعل ستة أجزاء، ويكتب اسم الملاك في ست رقاع، فرقعة لصاحب السدس، ورقعتان لصاحب الثلث، وثلاث رقاع لصاحب النصف، ثم يخرج على الأجزاء، فإن خرج على الجزء الأول اسم صاحب السدس كان له ثم يقرع بين الآخرين، فإن خرج اسم صاحب الثلث كان له الجزء الثاني، والثالث الذي إلى جنبه، والباقي لصاحب النصف. [٤٧/أ]
وإن خرجت القرعة في الابتداء لصاحب النصف حصلت له ثلاثة أجزاء، ويقرع بين الآخرين، فإن خرج لصاحب السدس تعين الباقي(١) لصاحب الثلث، ولو خرج الثلث صار له الجزء، والرابع، والخامس، وصار السادس لصاحب السدس، قال جدي: وقد قيل: يكتب ثلاث رقاع، فرقعة لصاحب الثلث، ورقعة لصاحب السدس، ورقعة لصاحب النصف.
(١) في المخطوط "الباقي الباقي"، وهو تكرار.