246

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

اثنين، وإن لم يكن فيها رد جاز واحد(١). والله أعلم بالصواب.

باب: وجوب القسمة(٢)

إذا طلب بعض الشركاء القسمة، وأبى الباقون، فإن كان ينتفع واحد من الطالبين / بما يكون له مقسوماً، أجبروا على القسمة. وإن لم ينتفع الباقون بما يصير إليهم، لا يجبرون. [٤٦/ب]

وقد قيل: إذا كان الطالب بالقسمة لا ينتفع بما يصير إليه، فإنه لا يجبر على القسمة(٣).

وأما إذا كان الطالب للقسمة يتضرر، فالمذهب أنه لا يجيز الباقون على القسمة. وإن كانوا لا يتضررون بالقسمة أجبروا عليها(٤). وإن كان الطالب يتضرر به، ولو كان للطالب النصف، والباقي لجماعة لا ينتفع كل واحد بنصيبه لو أفرد، فإنه يفرد النصف للطالب، ويترك الباقي بينهم مشاعاً. والله أعلم.

باب: صفة(٥) القسمة

إذا كان الأنصباء متساوية، والأجزاء متعادلة، بأن تكون أرض بين شريكين لكل

  1. انظر: روضة الطالبين ٢٠٢/١١، ومغني المحتاج ٤١٩/٤ - ٤٢٠.

  2. القسمة في اللغة: التجزئة. انظر: المصباح، والقاموس مادة "قسم".

  3. وفي الإصطلاح هي: "تمييز بعض الأنصباء عن بعض". مغني المحتاج ٤١٨/٤.
    هذا قول الإمام أبي ثور. انظر: المهذب ٣٩٢/٢.

  4. هذه المسألة فيها وجهان حيث قال أبو إسحاق: "وإن كان الضرر على الطالب دون الآخر، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجبر، لأنه قسمة لا ضرر فيها على أحدهما، فأجبر الممتنع، كما لو كان الضرر على الممتنع دون الطالب. والثاني: أنه لا يجبر، وهو الصحيح، لأنه يطلب مالا يستضر به، فلم يجبر الممتنع". المهذب ٣٩٢/٢، وانظر: أدب القاضي للماوردي ١٨٩/٢.

  5. انظر: صفة القسمة في أدب القاضي للماوردي ١٩٢/٢ - ١٩٤، أدب القضاء لابن أبي الدم /٥٢٩ - ٥٣١.

243