245

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

كتاب: القسام(١)

إذا قسم الشركاء، فليس للإمام أن يعين قاسما بغير رضاهم.

فإن كان أحد الشركاء صبيا، أو غائبا، فتعيين القاسم إلى الإمام، وأجرة القسام من بيت المال، ويعطى من خمس الفيئ، والغنيمة، وأربعة أخماس الفيئ في أحد القولين(٢)، فإن لم يكن، أو لم يعطوا فعلى الملاك يتراضون على قدر معلوم، أو يوزع على قدر أملاكهم(٣).

وقيل: فيه قول آخر: أنه يوزع على عدد الرؤوس، كما في الشفعة في أحد القولين(٤).

وإذا كان الملك بين بالغ، وصبي، ولم يكن للصبي غبطة(٥) في القسمة، فالأجرة على البالغ الذي يطلب القسمة.

وإن كان للصبي غبطة، فإنه يلزم الصبي في حصته.

ويجوز قاسم واحد على أحد القولين(٦)، وقيل: إن كان في القسمة رد، فلابد من

(١) القسام: صيغة مبالغة من قاسم. انظر: المصباح مادة "قسم".

وفي الإصطلاح: "القسام: الذي يقسم الأشياء بين الناس". مغني المحتاج ٤١٨/٤.

(٢)قال النووي ما نصه: "القاسم المنصوب من جهة الإمام يدر رزقه من بيت المال على الأصح، وبه قطع الجمهور. وقال أبوإسحاق: لايدر، وهذا ضعيف. روضة الطالبين ٢٠٢/١١، وانظر: مغني المحتاج ٤١٩/٤.

(٣)(٤) هما قولان في المذهب حيث نقل النووي ما نصه: "واذا لم يكن مؤنته من بيت المال، فأجرته على الشركاء، سواء طلب جميعهم القسمة، أو بعضهم، وقال ابن القطان، وغيره: على الطالب، والصحيح الأول، ثم إن استأجر الشركاء قاسماً، وسموا له أجرة، وأطلقوا، فتلك الأجرة توزع على قدر الحصص على المذهب، وقيل: قولان ثانيهما على عدد الرؤوس". روضة الطالبين ٢٠٢/١١، وانظر: مغني المحتاج ٤١٩/٤ - ٤٢٠.

(٥) الغبطة: حسن الحال، وهي اسم من غبطته، غبطا، إذا تمنيت مثل ما ناله من غير أن تريد زواله عنه. انظر: المصباح، والقاموس مادة "غبط".

(٦) قال النووي: "إذا لم تكن في القسمة تقويم، كفى قاسم واحد على المذهب. وقيل: قولان: ثانيهما يشترط اثنان، وإن كان تقويم اشترط اثنان". روضة الطالبين ٢٠١/١١، وانظر: مغني المحتاج ٤١٦/٤.

242