243

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والثاني: القدر الذي لو خرج إليه بكرة، لايمكنه أن يأوي بالليل.

وإذا أراد الحاكم الحكم على الغائب، أو الصبي، أو المجنون، فإنه يحلف المدعي، وهل يجب الاستحلاف وجهان(١):

أحدهما: يجب، ولو امتنع لا يحكم.

والثاني: لايجب، ولا يجبر عليه.

فإذا قلنا: يجب، فلو حكم قبل اليمين، فهل ينفذ؟ وجهان.

والدعوى على الغائب أن يقول لي على فلان الغائب كذا وكذا، وهو منكر لحقي، ولي بينة.

وإذا أراد سماع البينة على الغائب، والحكم عليه، فإن الحاكم ينصب عنه وكيلا.

قال جدي: والمذهب أنه لو لم ينصب عنه وكيلا جاز(٢).

قال: وقد قيل: لا يجوز، إلا أن ينصب عنه وكيلا(٣).

ولا ينيب عن المدعي؛ لأنه تارك حقه، وينيب عن الميت فإنه خصمه، وكذا عن المجنون، فإن رجع الغائب بعد الحكم، وأقام البينة على أن الشيء له، ففيه وجهان(٤).

أحدهما: ينقض به الحكم الأول.

والثاني: لا ينقض، لأن سماع بينة صاحب اليد مجتهد فيه، فلا ينقض به الحكم.

(١) انظر: العزيز ٥١٣/١٢، روضة الطالبين ١٧٦/١١.

(٢)(٣) هما وجهان في المذهب انظر: أدب القاضي لابن أبي الدم /٢٧٩، مغني المحتاج ٤ /٤٠٧. ولم تنسبا شيئاً لجد المصنف.

(٤) بحثت عن هذين الوجهين في مظانها من كتب الشافعية التي تيسر لي الاطلاع عليها، فلم استطع الوقوف إلا على مانصه "وإذا سمع القاضي الشهادة على غائب، ثم حضر الغائب قبل القضاء، يجب إعادة الشهادة، بخلاف شهود الأصل إذا حضروا بعدما شهد شهود الفرع قبل القضاء، ولا يقضى إلا بشهادة شهود الأصل، لأن شهود الفرع بدل، والبدل لا حكم له بعد حضور الأصل.

وإذا حكم القاضي على الغائب بحق، ثم قدم، أو على صبي، فبلغ، كان على حجة القدح في الشهود، وإقامة البينة على قضاء الحق، والابراء عنه". أدب القاضي للبغوي/ ٢٨١ - ٢٨٢، وانظر: روضة الطالبين ١٩٧/١١، مغني المحتاج ٤٠٨/٤، نهاية المحتاج ٢٨٠/٨.

240