باب: تغير حال المكتوب إليه
إذا مات المكتوب إليه، أو عزل، ثم ولي غيره، ووصل الكتاب إليه، أو وصل في حياة المكتوب إليه إلى قاض آخر قبله في أصح الوجهين(١)، ولايعين قاض وإن عينه في كتابه، والثاني إذا كان المخاطب هو الذي لايعمل به غيره، ويجوز أن يكتب إلى من بلغه الكتاب من قضاة المسلمين.
وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أنه لابد من تعيين المكتوب إليه. والله أعلم.
باب: صفة الكتاب
الأولى أن يكتب الحاكم الكاتب العنوان بخطه، ويختم عليه، ويذكر في الكتاب عدد السطور، ونقش الخاتم. قال الشافعي - رضي الله عنه - وليس في الخاتم معنى، إنما المعنى فيما عند الشهود من العلم بما سمعوا، وإذا كتب إلى قاض، ولم يكتب اسمه في العنوان، أو كتب اسمه وكنيته، فنسوا إنما أنظر إلى موضع الحكم في الكتاب /، ولا انظر إلى الاسم، ولا إلى غيره، فإذا شهد الشهود على اسم الكاتب، والمكتوب إليه قبلته، ولو لم يكتب الحاكم كتاباً، ولكنه أشهد شاهدين جاز(٢). [٤٥/أ]
قال جدي: وقد قيل: إن قلنا: إن كتب السجل واجب وجب، على القاضي أن يكتب إلى القاضي كتاباً.
وإن قلنا لايلزم السجل، لم يلزمه أن يكتب الكتاب أيضاً.
قال: وقيل: لابد من الكتاب إلى القاضي، فالغالب أنه ينسى الشهود، أو تختلف شهادتهم، فيؤدى إلى ضياع الحق.
(١) هذه المسألة فيها: "وجهان: قطع ابن القاص، وصاحبا المهذب، والتهذيب، وآخرون بأن الكتاب إن كان بالحكم المبرم، أمضى، لأن الفسق الحادث، لايؤثر في الحكم السابق، وإن كان بسماع الشهادة، لم يقبل، ولم يحكم به، كما لو فسق الشاهد قبل الحكم. وأطلق ابن كج، أنه لا يقبل كتابه إذا فسق. وهو مقتضى كلام الشيخ أبي حامد، وابن الصباغ". روضة الطالبين ١٨١/١١، وانظر: المهذب ٣٨٩/٢.
(٢) انظر: موسوعة الإمام الشافعي كتاب الأم ٥٦/١٣.