قال الإصطخري: لايجوز(١).
وقال غيره: يجوز(٢). وقطع به العبادي، لأن القبول فعل القاضي، فقبلت عليه شهادته كما تقبل شهادة المرضعة، لأنها شهادة على وصول اللبن إلى جوف الصبي(٣).
وقال أبوطاهر الزيادي(٤): على هذا أدركت القضاة من غير نكير، وعليه تفقهت، وفقهت الناس، ولولاه ماجاز شهادة ابن وأب لأجنبي، وإحدى الشهادتين الثانية، ولأصحابنا وجه في الحكم بشهادة أب وابن، أنه لايجوز(٥).
وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أنه إذا وقع العلم للحاكم المكتوب إليه بمضمون الكتاب إما بخط، أو بعلامات بينهما، فهل يقبله بغير بينة؟ قولان بناء على القولين في قضاء القاضي بعلم نفسه(٦)، وأشار الإصطخري: "في أدب القاضي"(٧) إلى قبوله. وكتاب القاضي إلى القاضي مقبول بالحكم قربت المسافة، أو بعدت.
وإن کان کتاب نقل الشهادة، فيه وجهان(٨).
أحدهما: لا يقبل، إلا من مسافة القصر.
والثاني: یقبل إذا کانت مسافة الخارج منها لايمكنه أن يأوي إليه بالليل.
قال العبادي: لايقبل على قول شيوخ الأصحاب، إلا ابن أبي هريرة، والأستاذ(٩). وإذا وصل كتاب الحكم، وشهد الشاهدان على الكتاب. قد قيل: يلزم
انظر: غوامض الحكومات ل/ ١٢٧/ب.
انظر: المصدر نفسه.
انظر: المصدر نفسه.
أبو طاهر الزيادي، هو: محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود الزيادي، إمام في الحديث، وإمام في الفقه، روى عنه الحاكم، وأثنى عليه ولد سنة (٣١٧هـ)، وتوفي سنة (٤١٠هـ). انظر: طبقات ابن هداية الله/ ١٢٨، ١٢٩، الذيل على طبقات ابن الصلاح ٨٧٣/٢ - ٨٧٤.
انظر: المصدر نفسه.
القولان المذكوران في حكم القاضي بعلمه "أحدهما: أنه له أن يقضي بكل ماعلم قبل الولاية، وبعدها في مجلس الحكم، وغيره من حقوق الآدميين. والثاني: لايقضي بشئ من علمه في مجلس الحكم ولا غيره، إلا أن يشهد شاهدان على مثل ماعلم، فيكون علمه وجهله سواء". أدب القاضي للماوردي ٣٧٠/٢، وانظر: أدب القاضي للبغوي /٢١٦ - ٢١٧.
هذا كتاب في مصنفات القاضي أبو سعيد الإصطخري.
انظر: غوامض الحكومات ل/ ١٠١/أ.
انظر: المصدر نفسه.