237

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولو قال المقر: قد عرفت مافي هذا الكتاب، وأنا مقر بما فيه، فهل يجوز أن يشهد عليه؟ فيه وجهان(١).

وقال في الأم: وأحب للشاهدين أن ينظرا في الكتاب لئلا يجري خيانة، فإن لم ينظرا جاز، لأنهما يشهدان بما سمعا، فإذا فرغ من القراءة، قال الحاكم - لهما -: اشهدا أن هذا كتابي إلى فلان(٢).

قال: وينبغي أن يأمرهم بنسخة كتابه، فإذا وصل إلى القاضي المكتوب إليه، فإنه يفتحه أولاً، ويقرأه عليهما حتى يشهدا، ويقولا إنا نعرف فلاناً القاضي بعينه واسمه ونسبه، وهو قاض بموضع كذا جائز القضاء، أشهدنا عليه(٣) وعند أبي حنيفة - رحمه الله - يشهد على الختم، وأنه كتاب فلان إليك بهذا، وإذا صحت عدالته فتح(٤).

قال ابن أبي أحمد: الاحتياط، أن يشهد على الختم، وأنه لفلان، ثم يفتحه، ويشهد بما فيه(٥).

قال الشافعي - رضي الله عنه -: ولو قالا من غير قراءة / الكتاب نشهد أنه كتب هذا الكتاب إليك، لم يجز، فقد يزور في الكتاب، ولأن هذه شهادة مجملة(٦). [٤٤ /أ]

قال: وإن انکسر خاتمه، أو انمحى كتابه، شهدوا بما يعلمون، ويجوزون.

والأصل أن فيه معتبر فيه مضمون الكتاب، فلا يؤثر فيه کسر الختم. وإن انمحى كتابه نظر، فإن كان معهما نسخة، أو حفظا ماكان فيه شهدا، وإلا لم يجز أن يشهدا.

ولو أشهد القاضي الكاتب على كتابه الشاهدين اللذين شهدا على المحكوم عليه عند القاضي الكاتب.

(١) انظر: روضة الطالبين ١٧٩/١١، وأدب القاضي لابن أبي الدم / ٤٧٠ وفيهما أن الوجهين هما الوجهان السابقان في الشهادة على كتاب القاضي/٢٣٣.

(٢) انظر: موسوعة الإمام الشافعي كتاب الأم ٥٥/١٣.

(٣) انظر: المصدر نفسه.

(٤) انظر: شرح أدب القاضي ٢٨٧/٣.

(٥) انظر: غوامض الحكومات ل/٩٨/أ - ب. بعد البحث في مؤلفات ابن أبي أحمد.

(٦) انظر: موسوعة الإمام الشافعي ٥٥/١٣.

234