236

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

قال الإصطخري: لابد من ذلك.

وقد قيل هل يحتاج إلى أن يقول بولي مرشد، وشاهدي عدل؟ وجهان(١).

وإن ادعى الحكم، وهو الزوجية، بأن ادعى أنها زوجته، فإذا قلنا في دعوى النكاح يشترط إلى بيان الشرائط، فهاهنا وجهان:

أحدهما: لا يشترط، كما لا يشترط في دعوى الأملاك بيان أسبابها، وشرائطها.

والثاني: يشترط بخلاف الأملاك؛ لأن جهاتها غير / محصورة، وقد تحصل على وجه لايعرف بخلاف ملك النكاح. [١٣/ب]

وقال بعض أصحابنا: إذا ادعى أنها زوجته بنكاح صحيح يقبل، وجها واحداً.

وحكى عن ابن أبي هريرة أنه قال: إن ادعى أنها زوجته تزوج بها، فلابد من وصف العقد بشرائطه(٢)، وإن ادعى أنها زوجته بغير ذكر عقد، فلا يفتقر إلى أكثر من الدعوى فقط(٣).

= فشرط في دعواه ذكر الصفة، كدعوى القتل. ومنهم من قال: إن كان يدعي ابتداء النكاح لزمه ذكره، لأنه شرط في الابتداء، وإن كان يدعى استدامة النكاح، لم يشترط، لأنه ليس بشرط في الاستدامة، المهذب ٣٩٦/٢ - ٣٩٧.

(١) قال في المنهاج مع شرحه نهاية المحتاج: (أو) ادعى رجل، أو امرأة (نكاحاً) في الإسلام (لم يكف الإطلاق على الأصح، بل يقول: نكحتها) نكاحاً صحيحاً (بولي مرشد) أو سيد يلي نكاحها، أو بهما معاً في مبعضه (وشاهدي عدل، ورضاها إن كان يشترط، لكونها غير مجبرة، وبإذن ولي إن كان سفيها أو سيده إن كان عبداً، لأن النكاح فيه حق الله تعالى، وحق الآدمي، فاحتيط له كالقتل بجامع أنه لا يمكن استدراكهما بعد وقوعهما، وإنما لم يشترط ذكر انتفاء الموانع، كرضاع، لأن الأصل عدمها، وأما إذا لم يشترط رضاها، كمجبرة، فلا يتعرض لها، بل لمزوجها من أب، أو جد أو لعلمها به إن ادعى عليها.

والثاني: يكفي الإطلاق، ويكون التعرض، لذلك مستحبا، كما اكتفى به في دعوى استحقاق المال، فإنه لا يشترط فيه ذكر السبب بلا خلاف، ولأنه ينصرف إلى النكاح الشرعي، وهو ما وجدت فيه الشروط" نهاية المحتاج ٣٤٢/٨، مغني المحتاج ٤٦٥/٤ - ٤٦٦.

(٢) انظر: روضة الطالبين ١٥/١٢.

(٣) انظر: حلية العلماء ١٨٦/٨، ولم ينسبه لأحد، روضة الطالبين ١٤/١٢.

134