قال أبوعاصم إذا عدل / شاهد عند القاضي، ولا يعرف القاضي حاله، فيعدل في كل شهادة. ومن عرفه القاضي، فإلى أن يظهر فسقه(١). [٤٣/ب]
وذكر جدي : - في كتابه - أنه إذا عرف الحاكم عدالة الشاهد ظاهراً، وباطناً، فلا معنى للسؤال، وإن شهد بعدما عرف عدالته بنفسه، أو بقول المزكين.
فإن كانت المدة قريبة نحو يوم، ويومين، أو ثلاثة، لم يسأل ثانيا. وإن طالت المدة، ففيه وجهان(٢):
أحدهما: لا يسأل ثانيا، لأن الأصل العدالة، حتى يعلم زوالها.
وقال أبوإسحاق: يسأل عن حاله، إذا مضت مدة يجوز فيها تغير حاله. والمدة غير مقدرة.
وحكى أبوإسحاق: عن قوم - أنه يسأل كل ستة أشهر عن الحال، وذلك تقريب، لا تحديد(٣).
باب: كتاب القاضي إلى القاضي
لا يقبل إلا بشاهدين، ولا يعمل على الخط، والختم، لأن الخط يشبه الخط، وكذا الختم، ولا يقبله إلا بعدلين، وحتى يفتحه، ويقرأه عليهما، فيشهدان، أن القاضي فلاناً أشهدهما على مافيه، وقرأه بحضرتهما، أو قرىء عليهما، وقال: اشهدا إن هذا كتابي إلى فلان، فلو قال: أشهدك على نفسي بما في هذا الكتاب، فالمذهب أنه لايصح، ولا يجوز الشهادة بما فيه(٤).
انظر: الإشراف على غوامض الحكومات ل/١٢٧/ب.
انظر: أدب القاضي للماوردي ٥٥/٢، روضة الطالبين ١٧٤/١١.
انظر: المصدر السابق ل/١٢٦/ب، أدب القاضي للماوردي ٥٦/٢. ونسبه لبعض الفقهاء.
هذه المسألة فيها وجهان حيث قال النووي: "ولو قال: أشهد كما على أن مافيه حكمي، أو أني قضيت بمضمونه، فوجهان: أصحهما: لايكفي حتى يفصل ماحكم به. والثاني: يكفي لإمكان معرفة التفصيل بالرجوع إليه، ويجري الخلاف فيما لو قال: أشهدك على ما في هذه القبالة". روضة الطالبين ١٧٩/١١، وانظر: أدب القاضي لابن ابي الدم / ٤٧٠.