باب: تعيين الحاكم الشهود
ليس للحاكم تعيين الشهود في البلد، بل شهادة من استجمع الشرائط مقبولة، فإن في التعيين ضيقاً على الناس(١)، وجوزه بعض أصحابنا(٢). وله أن يعين من يكتب الوثائق في أصح الوجهين(٣). والى الحاكم تعيين المعدلين، والمزكين(٤).
باب: المعدلين(٥)
يعتبر في التعديل لفظ أشهد، حكاه العبادي(٦). ويكون المعدل بريئاً، ثقة، عفيفاً، عاقلاً، بريئاً من الشحناء والميل، لا يغلط بأن يسأل رجلاً عن عدوه، فيخفي حسناً، ويقول قبيحاً، أو عن صديقه فيخفي قبيحاً، ويقول: حسناً، والأولى أن لا يكون المعدلون معروفين لئلا يخدعوا، ولابد من أن يكون المعدل اثنين، وإن عدل أحدهما، وجرح الآخر لم يقتصر على قول واحد منهما، ويضم إلى كل واحد منهما غيره، فإن عاد كل واحد منهما مع من ضم إليه متفقي القول، فقد حصل الجرح من اثنين، والتعديل من اثنين، فالجرح أولى، ولا يقبل الجرح إلا إذا ذكر سبب الجرح؛ لأن المذاهب، والآراء مختلفة؛
انظر: المهذب ٢٧٨/٢، روضة الطالبين ١٦٧/١١.
وممن قال بالجواز الماوردي، إذا قبل غيرهم. انظر: أدب القاضي ٥٧/٢ - ٥٨.
انظر: في جواز اتخاذ القاضي كاتبا الأم ٢٢٧/٦، أدب القاضي لابن أبي أحمد ١١٧/١، وغيرها ولم يشير إلى خلاف وقال ابن الرفعة: "ومحل الاستحباب في اتخاذ الكاتب، إذا كان لا يطلب أجراً، أو طلب، وكان له رزق من بيت المال، أما إذا لم يكن في بيت المال ما يرزق منه الكاتب، فقد قال القاضي حسين: لا يجوز أن يعين له كاتبا ... وقال الفوراني، وصاحب البحر، وغيرهما: لا يستحب له اتخاذ كاتب معلوم، لأنه يؤدي إلى التحامل على الناس، ولكن يخلى بينهم وبين من يستأجرونه" كفاية البنيه ١٨٩/٣/١٣.
انظر: المهذب ٣٧٨/٢، أدب القاضي للبغوي/١٨٧.
المعدلون: من عدلت الشاهد نسبته إلى العدالة ووصفته بها. انظر: المصباح المنير مادة "عدل".
انظر: الإشراف على غوامض الحكومات ل/١٢٧/أ.