قال جدي: وهو القياس.
وقد قيل: إذا كان الحكم بالدراهم، والدنانير والعروض لا يلزمه أن يكتب، وإن كان بالعقار فعلى الوجهين، وإن كان للصبي، والمجنون، أو عليهما لزم.
وقيل: إن كان حكماً مشهوراً ظاهراً يؤمن نسيانه لم يلزم التسجيل به. وإن كان لا يؤمن نسيانه لزم.
وأما الإشهاد على الحكم، فقد قيل: يجب قولاً واحداً.
وقيل: هو على الخلاف كالتسجيل.
من قال: لا يجب، استشهد بالبائع، فإنه لا يلزم البائع الإشهاد عليه.
وإذا قلنا: يجب، فلو أشهد فاسقين، لم يخرج عن الواجب في أظهر الوجهين، وأصلهما الوجهان، فيما إذا طولب الفاسق بأداء شهادة عنده، هل تلزمه الإجابة(١)؟
وينبغي للإمام، أن يجعل من بيت المال في رزق القاضي لقراطيسه، فإن لم يكن، أو لم يفعل، فإن جاء من يكتب له بقرطاس، وإلا تركه. والله أعلم بالصواب.
= سنة (٣٣٤ هـ) وقيل سنة (٣٣٥هـ). انظر: شذرات الذهب ٣٣٦/٢، البداية والنهاية ٢١٧/١١ - ٢١٨/١١
(١) قال الرملي: "الأصح أنه يلزمه، وإن اعتقد أنه فسق، لأن قد يقبله". نهاية المحتاج ٣٢٣/٨، وانظر: أدب القاضي لابن أبي الدم/ ٣٥٩.