ولو شهدا عند غيره أنه حكم بكذا أجازه، فإن عرف غيره أنه أنكره، لم يقبل. وإن عرف غيره، أنه قال: ما أنكر ما تقولون، ولا أنكر أن يكون كما تقولون، إلا أني غير ذاكر، فالثاني أن يسمع عليه البينة.
باب: ما يجده الحاكم في ديوانه/
[٤١/ب]
لايعمل على ما وجده في ديوانه، إلا ماحفظه. قال الشافعي -رضي الله عنه -: لأنه قد يطرح في ديوانه ماليس منه، ويشبه الخط الخط، وعلى هذا لو وجده بختمه، وعلامته لايعمل به أيضاً(١).
باب: مايكون حكماً
إذا قال حكمت بكذا كان حكماً، وكذا قوله: قضيت في أظهر الطريقين(٢).
وفي قوله ثبت عندي، أو صح عندي وجهان(٣).
قال أبوبكر(٤): أنه حكم(٥).
والمجتهد إذا قضى باجتهاده، وأراد أن لا يقلد ذلك، قال: حكمت بما تقتضي هذه البينة والله أعلم بالصواب.
انظر: الأم ٢٣٢/٦.
انظر: غوامض الحكومات ل/١١٥/أ.
الوجهان: أحدهما: نعم، لإنه إخبار عن تحقيق الشئ جزماً، وأصحهما: لا، لأنه قد يراد به قبول الشهادة، واقتضاء البينة صحة الدعوى، فصار، كقوله: سمعت البينة، وقبلها، ولأن الحكم هو الإلزام والثبوت ليس بإلزام" روضة الطالبين ١٨٥/١١.
أبوبكر: هو عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي، شيخ طريقة خراسان وسمى بالقفال، لأنه كان يعمل الأقفال له مصنفات منها "شرح التلخيص"، و"شرح الفروع" توفي سنة (٤١٧ هـ). انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١٨٢/١، طبقات الشافعية لابن هداية الله / ١٣٤.
انظر: غوامض الحكومات ل/١١٥/أ.