باب: إقرار الحاكم بعد الحكم
إذا كان القاضي على ولاية القضاء، فقال: حكمت لفلان على فلان بكذا، قبل إقراره، لأنه يملك الحكم، فيما يملك الإقرار به. وإن عزل، ثم قال: كنت حكمت لفلان على فلان بكذا، لم يقبل، ولا يكون شاهداً فيها، إلا على قول الإصطخري(١).
وإن قال: أشهد أن فلاناً أقر في مجلسي بكذا، تقبل شهادته، لأنه يشهد على الإقرار دون الحکم.
ولو قال: أشهد أن قاضیا [قضی](٢) بكذا، حکی جدي: فیه وجھین(٣):
أحدهما: يقبل، لأن الظاهر أنه يريد حكم غيره. وهو قول أبي إسحاق، وابن أبي هريرة، وحكاه الإصطخري.
والثاني: لايقبل، لأنه يحتمل أنه يريد به حكم نفسه. والله أعلم بالصواب.
باب: شهادة الشهود عند الحاكم على حكمه
لو شهد عند القاضي شهود أنه حكم بكذا، فإن ذكره أمضاه، وإن لم يذكره، لم يجز له أن يرجع إلى شهادتهما، ويتوقف إلى أن يتذكر، فيمضيه، ولا يبطله، ولا يحقه إذا لم يتذكره نص عليه(٤).
وكذا لو شهد عنده شاهدان إنّ شاهدين شهدا عنده بكذا، لم يجز له قبول شهادتهما في الموضعین.
وحكى جدى: عن بعض مشايخنا في الموضعين أنه يجب عليه قبول الشهادة على ماحكم به، أو شهد عنده به شاهدان(٥).
ذكر في الروضة في حكم المسألة "وجهان: قال الإصطخري: نعم، والصحيح باتفاق الأصحاب المنع" روضة الطالبين ١٢٨/١١.
ساقطة من المخطوط والصواب ما أثبته من أدب القاضي البغوي/٢٢٥.
أنظر: أدب القاضي للبغوي / ٢٢٥ - ٢٢٦، روضة الطالبين ١٢٨/١١.
انظر: الأم ٢٣٢/٦.
انظر: أدب القاضي للماوردي ٨٣/٢، أدب القاضي للبغوي/٢١٠ - ٢١١. ولم ينسباه لجد المصنف.