223

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أحدهما: لا يحضره، إلا أن يقيم بينة أنه حكم عليه بكذا ظلماً، لأن الحكم أمر ظاهر يمكن إقامة البينة عليه.

والثاني: يحضره، وإن لم تقم البينة، لأن الحاكم قد يحكم سراً، فتعذر إقامة البينة عليه، فإن أحضره، فإنه يسأل عن دعواه، فإن أقر أنه حكم عليه بشهادة عبدين، أو فاسقين ألزمه الحق، لأنه أقر أنه حكم بغير حق.

وإن قال: حكمت بشهادة عدلين، فالقول قوله، لأن قول المدعي أنه حكم عليه إقرار منه بأمانته، لأنه لايجوز حاكم غير أمين.

وإذا ادعى خيانه أمين، فالقول قول الأمين، وهل يلزمه اليمين؟ وجهان؟

قال الإصطخري: لايمين عليه، لأن الظاهر من أمين الحاكم الأمين و (١)الصواب(٢).

وقال غیره: علیه الیمین، وهو اختیار جدی، لأن الیمین تلزم للأمین، عند دعوى الخيانة(٣). وقد قيل: لا يحلف قولاً واحداً.

وإن ادعى على الشهود انهم شهدوا عليه بزور، وأتلفوا عليه بشهادتهم كذا، ففي التحليف وجهان(٤).

باب: الترجمة

إذا تحاكم إلى الحاكم / أعجمي لايعرف لسانه، لم يقبل في الترجمة، إلا عدلان.

[٤٠/ب]

وحكى جدى عن بعض أصحابنا: أنه يشترط في الترجمة العدد الذي يفتقر إليه إثبات الحق الذي يترجم عنه، فإن كان الحق مما يثبت بشاهدين، أو بشاهد، وامرأتين قبل ذلك في الترجمة، بخلاف الشهادة على الشهادة في المال، لايقبل فيه رجل، وامرأتان.

(١) زيادة يستقيم بها الكلام ويتضح بها المعنى.

(٢)،(٣) هما وجهان في مذهب الشافعية. انظر: غوامض الحكومات ل/٣٨/أ - ب، روضة الطالبين ١٣٠/١١.

(٤) "أحدهما: لا يحلف الشاهد، لأن فيه تشنيعاً عليه، وأيضاً، فإن لوفتح هذا الباب على الشهود لما انتصب أمين للقيام بأداء هذه الأمانة. والثاني: يحلف، وبه قال أبوحامد المروزى". غوامض الحكومات ل/٣٨/أ -ب.

221