والثاني: لا يمضيه، بل يتوقف على مذهب أبي حنيفة - رحمه الله(١) - قاله في مسألة الحجر إذا نفذه الحاكم الثاني، وأمضاه كان جائزاً.
وإذا قلنا ينفذ حكم من قبله، فإنه يقول: نفذت حكم فلان القاضي، وأمضيته.
[٤٠/أ]
وقال بعض أصحابنا: / لو قال أجزته كان تنفيذاً(٢).
ولو كان هذا الحكم [صحيحاً(٣)، أو جائزاً]، فهل يكون تنفيذاً؟ وجهان(٤). وإذا أراد نقض الحكم يقول: نقضته، أو يقول: فسخته، وأبطلته.
ولو قال: هذا ليس بصحيح، أو باطل، فوجهان(٥).
وهل يجوز تنفيذ الابن حكم الأب؟ وجهان(٦). وإن أبطله، أو فسخه جاز.
وهل تقبل شهادة ابن على أن أباه حكم بذلك؟ وجهان حکاهما جدی.
وقد قيل: يجوز قولاً واحداً، لأنه لايعود النفع في الحكم إليه، ولا يكون متهما فيه، ولايدعیه الأب.
باب: الدعوى على الحاكم بعد العزل
إذا عزل حاكم، وولي غيره، فاستعدى رجل على الأول، وطلب إحضاره، فإنه لايحضره بقوله، لأنه قصد إذلاله، واستذلاله.
ولو ادعی أن بينه وبينه حكومة، فإنه يسأله، فإن ادعى عليه مالا أحضره، وحكم بینھما.
وإن قال: ارتشى مني كذا على حكم، فإنه يحكم بينهما، كما لو قال غصب علي كذا، وإن ادعى أنه حكم عليه بشهادة عبدین، أو فاسقين، فوجهان(٧):
انظر: شرح أدب القاضي للحصاص/١٥٣. ونص المسألة "ولو أن قاضياً حجر على رجل مسلم مفسد لماله، فجاء قاض آخر، فأطلق عن حجره، وأجاز ما صنع في ماله قبل الإطلاق، فهو جائز" ..
انظر: آداب الحكام ٢٩٩/١. وفيه هكذا "قال بعض الأصحاب".
في المخطوط "صحيح، أو جائز". والصواب ما أثبته تمشياً مع قواعد اللغة.
انظر: المصدر السابق هكذا الوجهان مطلقان نقلا عن المصنف.
انظر: المصدر نفسه.
انظر: مغني المحتاج ٣٩٣/٤. هكذا ذكرهما مطلقين نقلاً عن المصنف.
انظر: أدب القاضي للبغوي/٢٢٨، روضة الطالبين ١٢٩/١١ - ١٣٠.