ذكره ابن أبي أحمد(١)، بخلاف القيم، والوصي؛ لأن الإيداع لهما لايجوز من غير ضرورة، ويجوز للأب، والقاضي، ويضم إلى الوصي الضعيف، والملتقط غير الأمين، ولا يستوفي الولي القصاص بدون الحاكم، ولا يقتل المرتد بدونه، ولا يستوفى حد دونه، فإن فعل عزر.
باب: القضاء بعلم نفسه
إذا علم الحاكم وجوب الحق للمدعي، ولم تقم البينة، ففيه قولان(٢):
أحدهما: يجوز له القضاء، لأن علمه أبلغ.
والثاني: لا يجوز
وقد قيل: يجوز في حقوق الآدميين، ولا يجوز في حقوق الله تعالى، لأنها مبنية على المساهلة(٣)، وأومأ في الأم إلى قولين في حقوق الله تعالى(٤).
وقال بعض أصحابنا: إن أقر في مجلس الحكم يقضي به قولاً واحداً(٥).
وإن خرج، ثم عاد فهل يقضي به قولان(٦).
وإذا قلنا: لا یقضي بعلمه، فهل یجعل نفسه کشاهد واحد، ويحكم مع شاهد آخر؟ قولان(٧).
بحثت عن كلامه في مصنفاته فما استطعت الوقوف عليه. ولكن انظر: غوامض الحكومات ل/٢٢/أ.
انظر: أدب القاضي لابن أبي أحمد ١٤٨/١، أدب القاضي للماوردي ٣٧٠/٢.
انظر: المصدرين نفسهما.
انظر: الأم ١٣٦/٦.
هذه المسألة فيها قولان: "أحدهما: أنه كشاهد وبه قال شريح. والثاني: أنه يحكم به قال المزني: وقطع بأن سماعه الإِقرار أقوى من الشهادة" أدب القاضي للماوردي ٣٦٨/٢، وانظر: روضة الطالبين ١٥٦/١١.
وهذه المسألة بناها العلماء على مسألة حكم القاضي بعلم نفسه. انظر العزيز ٥٢٢/١٢.
انظر: روضة الطالبين ١٥٦/١١. وفيها "لو شهد عنده واحد فهل يغنيه علمه عن الشاهد الآخر على قول المنع؟ وجهان: أصحهما: لا". وانظر: أدب القاضي للماوردي ٣٧٢/٢ - ٣٧٣.