باب: مايتصرف فيه الحاكم من أموال الغير
يبيع الحاكم مال الحاضر، والغائب في النفقة، والدين، وله بيع المرهون، والتركات بعد العرض على الورثة، وإنما يجوز له بيع الرهن إذا ثبت الدين، والرهن، وكونه ملكاً للراهن، أو في يده يوم أقبضه، وإنما يجوز له بيع التركة إذا ثبت الدين، والموت، والتركة بأن تثبت أنها كانت ملكاً للميت إلى أن مات، أو في يده يتصرف فيه تصرف الملاك، وله بيع الشاة الملتقطة، والطعام الذي يتسارع إليه الفساد، والثمار إذا رأى الصلاح في البيع دون التجفيف.
والملتقط إذا أخذ اللقطة، فللحاكم أخذ قيمتها منه للتعريف، ويقبض الدين الذي به رهن لیفك الرهن.
ودين المكاتب، ليعتق إذا كان السيد غائباً، أو ممتنعاً، ويقبض الأعيان المضمونة عند الاعتراف، ويسترد أموال الرفقة من قطاع الطريق، وبيع الحيوان. وهل يجوز له قبض الوديعة من المودع، وهو يريد السفر؟ وجهان(١).
وإذا أقام الحاضر بينة على إجارة دار فيها شريك غائب ثبت جميع ذلك، وقبض الحاضر نصيبه، وأكرى القاضي نصيب [الغائب](٢)، لأن المنافع تفوت، وولاية القبض إلى الحاكم. وكذا لو أقام بعض الورثة بينة في ميراث حكم القاضي، فإن الحاضر يقبض نصيبه، وأكرى القاضي نصيب الغائب، وإن لم يخف هلاك العين، وولاية القبض إلى القاضي، وإنما يكرى، لأن المنافع تضيع.
وإن كان للغائب وكيل في الحفظ قبض الوكيل، ولم يكن للقاضي فيه تصرف.
وأما المحفوظ المخلى(٣)، فله/ إجارته إن اختل، ولا يجب. والحيوان للغائب يجب عليه الإنفاق، ويستقرض عليه، وينفق على حيوانه. وكذا يستقرض عليه لعمل لزمه بالمساقاة، ويقرض الحاكم مال الغائب حیث یجوز له إيداعه، ويقرض مال اليتيم هكذا [٣٩/أ]
انظر: غوامض الحكومات ل ١٢٠/ب. ذكر الوجهين مطلقين.
ساقطة من المخطوط، ولا یستقیم الكلام إلا بها.
المخلى: المتروك بدون حافظ. انظر: المصباح والقاموس مادة "خلى".