217

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والسؤال عن أحوال الشهود إلى الحاكم، وإذا كان الشاهد مجهول الحال، فإن القاضي يسأل عن حاله عند كل شهادة. وإذا قلنا ليس للمكاتب الالتقاط، فإن القاضي يأخذه منه دون المولى.

وإذا التقط صغير لا أب له، فإن القاضي يتملك له اللقطة، وقيل: يجوز للقيم ذلك إذا كان فقيراً حكاه الشيخ أبوعاصم العبادي(١). ولا ينفق على اللقيط من ماله، إلا بإذن الحاكم، فإن لم يكن له مال، فالإنفاق من بيت المال، فإن لم يكن، فعلى أهل قريته نفقته، ثم يقضى من بيت المال إن ظهر مال، وإلا فعليه إذا بلغ، ووجده، وقال الشيخ أبو حامد: على جماعة المسلمين نفقته، فيعطى بلا عوض كالفقراء(٢)، وعند أبي على بن خيران اللقيط يحفظ بإذن الإمام(٣).

وإقطاع الموات، ومقاعد الأسواق إلى الامام، وفرش الأحجار في الطريق، وبناء / مسجد لا يضر بالمارة، أو اتخاذ سقاية إلى الإمام، فإن أذن فعثر به إنسان فلا ضمان.[٣٨/ب]

وإن فعله غيره للمصلحة، فتعثر به إنسان، ففي وجوب الضمان وجهان(٤).

وهكذا القناطر، وتعليق القناديل في المسجد، واللعان للفرقة، ونفي الولد إلى ولاية الإمام.

والقاضي لايملك الشوارع. وقيل: يجوز ببدل، وعند أبي حنيفة يجوز بغير بدل(٥).

  1. انظر: الاشراف على غوامض الحكومات ل/١١٨/ب.

  2. انظر: الحاوى ٤٧٥/٩، روضة الطالبين ٤٢٥/٥. حيث ذكرا حكم هذه المسألة بهذا الحکم، ولکنهما لم ینسباه لأحد.

  3. انظر: الحاوي ٤٧٦/٩، حلية العلماء ٥٥٦/٥.

  4. انظر: الاشراف على غوامض الحكومات ل/١١٩/أ. هكذا الوجهان مطلقان.

  5. انظر: مجمع البحرين ٦٠/٢. ونصه "(وصحا) أي البيع، والهبة (في الطريق)".

215