216

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

عليه وسلم - زوج فاطمة(١) القرشية من أسامة(٢)، وكان ابن مولى(٣)، ولأن العار في ذلك لايلحق أحداً، ولهذا جاز تزويج الأخ إياها من غير كفؤ برضاها، ولم يمنع موت الأب من ذلك.

وتزويج بنت معتق من حر أصلى إلى موالى الأب، وهذا مذهب مالك(٤) - رضي الله عنه - وتحليف الخصم في دين ثبت على غائب، أو ميت، أو من لايعبر عن نفسه لصغر، أو جنون، أو خرس إلى القاضي، وفيها وجه آخر أن اليمين لاتجب، لأن وجوبها عن دعوى جديدة لا تفوت(٥).

= أصحهما المنع، لأنه كالنائب، فلا يترك الحظ" ٨٤/٧، وانظر: جواهر العقود ١٠/٢.

(١) فاطمة هي: فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية رضي الله عنها أخت الضحاك بن قيس، كانت من المهاجرات الأول، وكانت ذات جمال وعقل، كانت عند أبي بكر بن حفص المخزومي، فطلقها، فتزوجت بعده أسامة بن زيد، واجتمع في بيتها أهل الشورى عندما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة ٣٨٤/٤، والاستيعاب في معرفة الأصحاب بهامش الإصابة ٣٨٣/٤.

(٢) أسامة، هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، وأمه حاضنة أم أيمن حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد في الإسلام، أمره النبي صلى الله عليه وسلم على جيش عظيم، ومات قبل انفاذه، فأنفذه أبوبكر، وكان عمر يكرمه، وفضله في العطاء على ابنه عبد الله اعتزل الفتن بعد مقتل عثمان، توفي في خلافة معاوية. انظر: الاصابة ٣١/١، الاستيعاب ٥٧/١ - ٥٩.

(٣) نص الحديث" عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: أن زوجها طلقها ثلاثاً، فلم يجعل لها رسول الله ﷺ سكنى ولا نفقة. قالت: قال لي رسول الله :﴿ إذا حللت فآذنيني. فخطبها معاوية، وأبوجهم، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله ﷺ: أما معاوية فرجل ترب لا مال له، وأما أبوجهم، فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة بن زيد، فقالت بيدها هكذا: أسامة؛ أسامة؛ فقال لها رسول الله ﷺ طاعة الله وطاعة رسوله خيرٌ لك. قالت: فتزوجته، فاغتبطت" صحيح مسلم/ كتاب الطلاق، باب / المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها ١١١٩/٣.

(٤) انظر: المدونة ٢١٢/٢، الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي ٢٩١/٢.

(٥) انظر: روضة الطالبين ١٧٦/١١، مغني المحتاج ٤٠٧/٤ - ٤٠٨.

214