215

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أحدهما: ببذل الثمن، وقضاء القضاء إن لم يملكه المشتري.

والثاني: ببذل الثمن دون قضاء القاضي.

والحجر على السفيه إلى القاضي، وبعد الحجر لاينفذ تصرفه إلا في الطلاق، والإقرار بالقصاص، والحد، وهل له إجارة نفسه؟ قولان(١).

ويجوز/ نكاحه بإذن الولي في قول الشافعي - رضي الله عنه - (٢). وإذا عاد رشيدا هل ينفك الحجر عنه من غير فك الحاكم؟ وجهان(٣) لأصحابنا. [٣٨/أ]

وحجر المفلس إلى القاضي، لأنه مجتهد فيه، وفك الحجر عنه لايفتقر إلى حاكم.

وإذا كان للمحجور عليه للسفه أب، فالولاية إلى الأب، أو إلى الحاكم، فيها وجهان(٤)، لأصحابنا.

وتزويج الثيب البالغة المجنونة المحتاجة إلى النكاح إلى الحاكم دون غيره. وتزويج أم الولد إلى الحاكم، في قول(٥). والأيم (٦) التي لاولي لها، أو وليها غائب، أو عاضل(٧) إلى الحاكم.

وإذا كان الولي غائبا، فليس للحاكم تزويجها إلا من كفؤ. وإذا لم يكن لها ولي يجوز تزويجها من غير كفؤ برضاها في أصح الوجهين(٨)، لأن - رسول الله صلى الله

(١) هكذا ذكر القولين مطلقين. انظر: غوامض الحكومات ل/١١٦/ب. وعلق عليهما بقوله: " ... قال القاضي: هكذا ذكر المصنف، لأن الاشهاد الذي ذكره عندي هو على سبيل الاحتياط، لانه ركن في صحة الحجر".

(٢) انظر: المهذب ٤٣٨/١، التنبيه /١٠٣.

(٣) "أحدهما: لايفتقر إلى حاكم، لأنه حجر ثبت من غير حكم، فزال من غير حكم، وكالحجر على المجنون. الثاني: أن يفتقر إلى حكم حاكم، لأنه يحتاج إلى نظر، واختبار، فافتقر إلى حكم حاكم كفك الحجر عن السفيه". المهذب ٤٣٧/١، وانظر المصدر نفسه/ ٤٣١، وانظر التنبيه/١٠٣.

(٤) انظر: الإضراف على غوامض الحكومات ل/١١٧/أ. قال أنه فيه خلاف ولم يبينه.

(٥) انظر: المصدر السابق.

(٦) الأيم: من لا زوج لها، بكراً، أو ثيباً. انظر: القاموس مادة "أيم".

(٧) العاضل من عضل، والعضل: منع المرأة من الزواج. انظر المصباح مادة "عضل".

(٨) يبدو أن هذا الوجه هو الأصح عند المصنف لأن المذكور في روضة الطالبين غير هذا حيث قال النووي: "فلو كان الذي يلي أمرها السلطان، فهل له تزويجها بغير كفؤ إذا طلبته؟ قولان، أو وجهان: =

213