يعزره ثانيا حتى يقضيه، وله أن يعزر من أسلم، وعنده أكثر من أربع نسوة، إذا امتنع من الاختيار، وضربه، وليس للإمام ذلك الاختيار، وإنما إليه أن يأمر الزوج بالاختيار، ولا يجب التعزير، وإنما للإمام فعله.
وقال بعض المتأخرين: إذا قذف امرأته الذمية، أو الرقيقة، فالتعزير واجب، وماعداه ليس بواجب(١)، وبما أوجبت الصحابة فيه الحد مثل: بكر ظهر بها الحمل، ففي وجوب التعریز و جهان(٢). والتعزير إلى رأي الإمام، فإن رأى الصلاح في الحبس حبسه، ولا يبلغ الحبس سنة. وإن كان مثله إذا وعظ اتعظ، اقتصر على الوعظ، هذا مذهب(٣) الشافعي - رضي الله عنه - في كل أنواع التعزير، وخيار الإعسار في النكاح، وخيار العنة، والعيوب في النكاح إلى الحاكم، فإنه إنما يثبت به، والفسخ بهذه الأسباب قد قيل: إلى الحاكم إذا طلب منه(٤). وقيل: إلى المرأة في الإعسار، والعيب فيه، وإلى الزوج في عيب فيها(٥).
وإذا امتنع المولي(٦) من الفيئة(٧)، أو الطلاق، [فهل](٨) يحبسه القاضي أو يطلق عليه؟ فإن ، أو يطلق عليه، فيه قولان(٩).
والشفيع بأيش يملك الشقص(١٠)؟ فيه قولان(١١).
(١) لم يذكر خلاف في هذه المسألة ونصها "وإن كانت الزوجة أمة، أو ذمية، أو صغيرة يوطأ مثلها فقذفها عزر، وله أن يلاعن لدرء التعزير" المهذب ١٥٣/٢، وانظر: روضة الطالبين ٠٣٣٥/٨
(٢) انظر: غوامض الحكومات ل /١١٦/ب. ونصه "وما أوجب الصحابة فيه الحد، وهو بكر ظهر بها الحمل في وجوب التعزير وجهان. والأصح لا يجب".
(٣) انظر: الحاوي ٣٣١/١٧، نهاية المحتاج ٢١/٨.
(٤) (٥) وهما وجهان عند الشافعية. انظر: حلية العلماء ٤٠٧/٦، روضة الطالبين ١٠٨/٧.
(٦) المولي: هو الحالف من وطئ زوجته. انظر: النظم المستعذب مادة "آلى".
(٧) الفيئة: من فاء المولي فيئة، رجع عن يمينه إلى زوجته. انظر المصباح مادة "فاء".
(٨)في المخطوط "فإن" والصواب ما أثبته تمشياً مع أسلوبه في بقية المسائل.
(٩)"أحدهما: أنه يطلقها القاضي طلقة والثاني: لا يطلق بل يحبسه، ويعذره حتى يفيئ أو يطلق" روضة الطالبين ٨٤/٥.
(١٠) الشقص: الطائفة من الشيء. انظر: المصباح مادة "شقص".
(١١) انظر: روضة الطالبين ٨٤/٥، حلية العلماء ٣٠٥/٥ - ٠٣٠٦